[x]

"وقـل اعمـلوا فسـيرى الله عـملكم ورسـوله والمؤمنـون"


..لمحة عن كليات جامعة دمشق و فروعها... شاركنا تجربتك وكلمنا عن اختصاصك



المحـاضـرات
برنـامج الـدوام
برنـامج الامتحــان
النتـائج الامتحـانيـة
أسـئلة دورات
أفكـار ومشــاريع
حلقــات بحـث
مشــاريع تخـرّج
"وقـل اعمـلوا فسـيرى الله عـملكم ورسـوله والمؤمنـون"

مشاريع وأعمال حالية.. وإعلانات
برنـامج امتحان الفصل الأول نهائي/قسم المكتبات - 2013/2014
غاز السارين Sarin gas ( الأعراض, العلاج والارشادات )
أحكام فقه الجهاد
تـعـلـيـمـات فـي حـال اسـتـخـدام الآسـلـحـة الـكـيـمـاويـة
الى طلاب كلية التربية ... بجامعة دمشق
ان كانت لديك اية مشكلة تقنية نحن بالخدمة ان شالله (( العدد الثالث 2012- 2013))
منح دراسية من الاتحاد الأوروبي للسوريين
شروط القيد في درجة الماجستير بكلية التربية
عريضة لعميد كلية الاقتصاد ليتم اعادة مواد يومي 27-28
سوريا بخير..
مواضيع مميزة..
سيارة شفط المجاري
أهمية رش الأرض قبل البناء
أفضل طرق التنظيف الحديثة
أهمية عزل المواسير
طرق صيانة المجاري
حلول نجد لعزل الخزانات
طرق مكافحة الحشرات والنمل الأبيض
تسربات المياه وأضرارها
أفضل أنواع العزل للأسطح مع شركة المثالية أسود
أنواع الحشرات المنزلية الضارة
اجمل الفساتين في السعودية لكل المناسبات
معالجة تسربات المياه
اجمل الفساتين في السعودية لكل المناسبات
أفضل شركات العوازل – شركة حلول نجد لحلول العزل المتكاملة
تسليك المجاري بالأسيد



  ملتقى طلاب جامعة دمشق --> الـمـنـتــديـــات --> المنتديــات العــامــة --> ساحة الحوارات الجادة
    حوار جاد ......... أرجو الإطلاع
عنوان البريد :  
كلمة المرور :  
                    تسجيل جـديد


صفحة 5 من 6 <- 3 4 5 6->

مشاركة : 41


FAHED

عضو ذهبي


::.الدين لله والوطن لله وكل شيئ لله.::




مسجل منذ: 13-02-2008
عدد المشاركات: 2710
تقييمات العضو: 158
المتابعون: 147

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : حوار جاد ......... أرجو الإطلاع

17-08-2010 07:50 PM





بسم الله


هذه النصوص هي التي بني عليها حكم التحريم، فإنها صحيحة ثابتة، صريحة محكمة، وبمثلها تقوم الأحكام:
فهي آيات قرآنية، وأحاديث نبوية ثابتة، والطعن في صحة بعض منها لا يضر؛ فليست حديثا واحدا ولا حديثين، ليظن مبيح الاختلاط: أن بتضعيف بعضها يسقط تحريم الاختلاط.
كلا، بل أحاديث كثيرة منوعة، مروية في السنن والصحاح وفي البخاري ومسلم؛ أهم مصدرين للسنة تلقتهما الأمة بالقبول، إذا لم يقم بالحكم حديث قام به غيره، وأسندته أحاديث كثيرة ثابتة.
ثم إن تلك النصوص صريحة محكمة؛ لا تحتمل إلا معنى واحدا.
وإن أول سؤال يرد هنا بعد هذا التأسيس لتحريم الاختلاط، بمثل هذه النصوص الوفيرة المنوعة:
ما جواب المبيحين عنها، وما موقفهم منها، هل قبلوها، أم أعرضوا عنها، أم حرفوا معانيها؟.
الجواب: لما كانت من الوضوح بمكان، عمد مبيح الاختلاط إلى تأويلها، وصرف معانيها إلى ما يتوافق والاختلاط، أو الإعراض عنها !!؛ لأنه عسير الجمع بينهما.
- ادعوا أن حكم القرار خاص بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أتوا في هذا بالعجب، وأفصحوا عن قلة فقه وبصيرة بمعاني الأوامر الإلهية، فإن عمدتهم في هذا: أن الخطاب توجه إلى الأزواج.
ويرد على مذهبهم هذا من وجوه:
الأول: أنه يلزم عن قولهم هذا، أن كل خطاب توجه إلى أحد بعينه، فحكمه خاص به، وحينئذ فالشريعة كلها خاصة بالصحابة؛ لأن الأمر الإلهي نزل يخاطبهم حين نزل، فمن بعدهم لم يأت بعد.
وما هكذا سبيل العلماء، سبيلهم أن الحكم يخص المخاطب بشرط هو: إذا ورد دليل آخر يدل على الخصوصية. وقد قال تعالى مخاطبا الأزواج: "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى". فهل سيدّعون أن النهي عن التبرج أيضا خاص بالأزواج؛ لأن الخطاب توجه إليهن؟.
الثاني: دلت أدلة أخرى على: أن الحكم يعم جميع النساء. كحديث أم حميد الساعدي: (صلاتك في بيتك خير من صلاتك في مسجدي). فتأكد أن مخاطبة الأزواج لم يكن بغرض اختصاصهن بالحكم.
الثالث: لم ينقل أحد من المفسرين أن الحكم بالقرار خاص بأزواج النبي، بل قال القرطبي: "الشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن، والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة".
الرابع: قيل لهم: لم خص الأزواج بالقرار؟. قالوا: لحرمتهن ومنزلتهن.
فيقال لهم: هذه الحرمة والمنزلة تشمل فاطمة بنت رسول الله ولا شك. فيجب عليها القرار أم لا؟.
فإن قالوا: يجب عليها القرار. فهاهم أدخلوا من لم يتوجه الخطاب إليه، فبطل قولهم بالتخصيص.
وإن قالوا: لا يجب عليها القرار؛ لأنها لم تخاطب. بطل تعليلهم، وما بني عليه من التخصيص.
فكيفما قدرت، فقولهم باطل.
- لكن ماذا صنعوا بالحجاب، وهو أصرح الأدلة على منع الاختلاط؛ إذ لا معنى له ولا فائدة مع إباحة الاختلاط، فالحجاب هو الفصل والمباعدة، والاختلاط عكس ذلك؟.
لما كانوا في هذه الإباحة للاختلاط المنظم متناقضين مع معنى الحجاب والحكمة منه، صاروا إلى القول بالتخفف منه، حتى يتلاءموا مع هذا الوضع الجديد، المناقض للحجاب، فمن كان يقول بوجوب تغطية الوجه، رجع إلى القول بالكشف، ومن كان يقول بكشف الوجه، وأفضلية تغطيته، عاد يقول: الأحسن الكشف، حتى تقدر على أداء مهامها دون عائق بصري، قد ينتج عنه خطأ وكارثة.
حتى وصل بها الحال إلى حجاب يغطي الرأس فحسب، ثم تلبس ما تشاء من قميص وإزار حتى "البنطلون"، ولو بدا تفاصيل الجسد؛ أي جعلوا مجرد ستر البدن هو الفرض دون تقاسيمه وتفاصيله، وهذا بالاتفاق منكر، فانتشر هذا واشتهر، فأنكروه أولاً على خجل، ثم سكتوا، ثم قبلوه وأقروه؛ بأن الواقع الجديد يتطلب هذا النوع من الحجاب، وهكذا دخلوا في فكرة عصرنة الإسلام؛ أي تطويع أحكام الإسلام بما يناسب أحوال العصر.. صار العصر هو الإله؟!!.
ومن الدليل على هذا: تجويزهم  - بل دعوتهم - للمرأة المشاركة في الأولمبياد الرياضية، وبالقطع لن تستطيع المشاركة بالحجاب الشرعي السابغ، إنما بحجابهم العصري المجسم المقسم للبدن.
وتجويزهم المشاركة في التمثيل، والغناء بين الرجال، إلى غير ذلك..
صاروا إلى القول بأن للمرأة أن تمارس كافة النشاطات – بلا استثناء - بين الرجال.. "بحجابها".؟!!.
وهكذا هدموا الحجاب نفسه ونقضوه، بعدما هدموا معناه بإباحتهم الاختلاط، فما عاد حجاب هؤلاء النسوة والفتيات كحجاب الصحابيات والمؤمنات، وكما جاء الوصف في القرآن جلبابا يغطي من الرأس حتى القدم، واستقر عليه تفسير الصحابة، قال تعالى: "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما".
قال ابن عباس: "أمر الله نساء المؤمنين، إذا خرجن من بيوتهن في حاجة، أن يغطين وجوههن، من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينا واحدة".
فأين هذا من حجاب ليس إلا الخمار فحسب، لا يغطي إلا شعر الرأس والعنق، وبقية البدن خالٍ من الجلباب، ظاهر المفاتن لكل عين؟.
ولا عجب من الوصول إلى هذا الحال؛ فهو يؤكد ما تقدم: أن الحجاب والاختلاط المنظم يتنافيان.
- أما عن موقفهم من نصوص غض البصر. فلما علموا استحالة غض البصر في الاختلاط، حرفوا معنى الأمر الإلهي؛ ليتلاءم مع حياة الاختلاط.
فعندهم: يغض بصره إذا خشي الفتنة.
فانظر إلى هذا التحريف البيّن: أمرت الآية بغض البصر ابتداءً، منعا للفتنة..
وهم يبيحون النظر والاسترسال، حتى إذا خشي الفتنة، أمروه بالكف.
فمن يتبعون: الآية، أم أهواءهم؟.


يتبـــع..





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 42


FAHED

عضو ذهبي


::.الدين لله والوطن لله وكل شيئ لله.::




مسجل منذ: 13-02-2008
عدد المشاركات: 2710
تقييمات العضو: 158
المتابعون: 147

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : حوار جاد ......... أرجو الإطلاع

17-08-2010 07:52 PM





بسم الله

- وعن نصوص الفتنة والاتقاء للنساء، هم يغضون البصر، ويكفون عن التأمل.
ونحن نتكلم عن المنتسبين للعلم والدعوة، أما غيرهم فيسخرون منها، وهم يعلمون أنها كلام نبوي شريف قاله ونطق به من لا ينطق عن الهوى، فيقولون: لا يزال فينا إلى اليوم من يعتقد أن المرأة عورة، وأنها فتنة؟؟!!..
- وإذ نأتي إلى نصوص المباعدة والفصل، فإنهم كانوا أشد إعراضا لها.
ألقوها خلفهم ظهريا، ولم يرفعوا رأسا بفصله صلوات الله وسلامه عليه بين النساء والرجال في المساجد، وعند أبوابها، والطرقات،  وفي مجالس العلم، وفي المواعظ والدروس والشورى والسفر والحضر والتجارات والأعمال.
إنما عارضوها بما ظنوه مبيحا للاختلاط، في الطواف والأسواق والجهاد، ولم يتفكروا:
إذا كانت هذه تبيح وتلك تمنع، فكيف جاز لهم تقديم الإباحة وتعطيل المنع، فأيهما الأولى بالتقديم؟.
كان الأولى بهم النظر، لتحديد ما يكون هو الفرض والواجب تقديمه، فإن اعتاص عليهم، قلدوا الراسخين في العلم، وحينئذ لن يملكوا إلا تقديم النصوص القولية المؤيدة بالتطبيقات العلمية -وهذه حال ووصف النصوص المحرمة للاختلاط- على النصوص العملية غير المؤيدة بالقولية، وهذه حال ووصف المبيحة، والتي فوق ذلك هي محتملة متشابهة؛ لها أكثر من معنى.
قال الله تعالى: "يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا * فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما".
* * *


يتبــع..





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 43


محب الحق

جامعـي جديــد





مسجل منذ: 21-07-2010
عدد المشاركات: 22
تقييمات العضو: 0

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : حوار جاد ......... أرجو الإطلاع

19-08-2010 03:32 AM




السلام عليكم

يا أخي Garry Kasparov ...إلى متى سنظل متأخرين؟ إلى متى سنقف في سبيل المدنية والتقدم والرقي؟!

لا تحرم كل علاقة بين الجنسين، ولا تطلق لها العنان!

نبيح للشبان والفتيات الاختلاط.. مع الرقابة!

الولد والبنت يشتركان في " النشاط الاجتماعي ". في الجامعة بلا شك. وفي المدرسة الثانوية إذا أمكن. وفي الشارع. والنادي. والـ....

تحت رقابتنا!

ماذا يمكن أن يصنع الأولاد والبنات وهم تحت رقابتنا؟!

ستتهذب مشاعرهم. ويذهب الجوع الجنسي الناشئ عن الحرمان من ناحية. ويتعارف الجنسان من ناحية أخرى فلا يصير كل منهما مجهولا من الآخر متهيبا له، تملأ رأسه الخيالات المنحرفة عنه..

و.. تحت رقابتنا! ماذا يمكن أن يحدث تحت رقابتنا؟!

ولقد يحدث فعلا أن يميل ولد إلى بنت، أو بنت إلى ولد.. أليس كذلك؟
شيء فطري. ماذا يمنع؟.. تحت رقابتنا!

ولقد يحدث فعلا أن يشتد الميل.. شيء فطري!

فلنكن واقعيين! هل يمكن أن نمنع هذا الشيء الفطري؟

فلنكن بعيدي النظر: هل الأفضل أن يتم اللقاء خلسة.. أم تحت رقابتنا؟!

ولقد يحدث فعلا أن يطغى الميل ويشتد..

" يا سيدي.. وماله.. بكرة يتزوجها "!

فلنكن بعيدي النظر: هل الأفضل أن يتزوج بنتا لا تعرفه أو يعرفها.. أم بنتا تعرفه ويعرفها؟

ضمة؟! قبلة؟ في السينما أو في الشارع.. في الظلمة.. أو في الخلوة؟!
يا سيدي.. وماله..

شيءٌ من عبثٍ جنسي؟! لا ضير البتة. تجرب يأخذ منها خبرة.. والبنت؟ ستعرف صاحبها! تأخذ موعظة تنفعها في غفلتها! هل أنت ستحرسها إن شاءت أن تفسد؟ كلا! فلتتركها!

ماذا يحدث حتى من غير رقابتنا؟!!

تلك طريق الحرية في القرن العشرين!!

" يا سلام " على مدنية فرنسا؟ هناك يقف العاشقان في الطريق العام متعانقين متشابكين، مستغرقين في قبلة عميقة لذيذة، فلا يكدر صفوهما الأنطاع من دعاة الفضيلة، ويقف رجل البوليس يحميهما من حركة المرور أن تزعجهما قبل الانتهاء من هذا " البوز " الفني الجميل. والويل كل الويل لمن ينظر إليهما نظرة استنكار، فإنه يبوء وحده بالازدراء والاحتقار!

" ويا سلام " على مدنية أمريكا! القوم هناك صرحاء مع أنفسهم، لا يدورون ولا ينافقون. عرفوا أن الجنس ضرورة بيولوجية فاعترفوا بالضرورة، ويسروا سبلها، ومنحوها رعاية المجتمع واهتمامه. فلكل فتى صديقة ولكل فتاة صديق، يخرجان معاً ويدخلان معاً، ويتنزهان معاً نزهات خلوية يقضيان فيها الضرورة، ويتخلصان من ثقلها على الجسم والنفس والأعصاب. فينطلقان في الغداة نشيطين مقبلين على عملهما بالبشر والانشراح، فينتجان، وينجحان، وتتقدم الأمة كلها إلى الأمام.

نعم!

أُجري إحصاء في إحدى المدن في أمريكا فظهر أن 38% من فتيات المدارس الثانوية حبالى! وتقل النسبة بين طالبات الجامعة لأنهن أكثر تجربة وأخبر باستخدام موانع الحمل!

فهل يا ترى هذا الذي يدعوا إليه المثقفون؟!!أم أنهم مخدوعون يقولون مالا يفقهون؟!!

إذن الاختلاط انحطاط وسفالة..!!

تحياتي للجميع





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 44


FAHED

عضو ذهبي


::.الدين لله والوطن لله وكل شيئ لله.::




مسجل منذ: 13-02-2008
عدد المشاركات: 2710
تقييمات العضو: 158
المتابعون: 147

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : حوار جاد ......... أرجو الإطلاع

19-08-2010 07:21 AM





بسم الله

نصوص المبيحين:
أتينا إلى ما ظنوا حجة ورأيا سديدا.. وحين يكمل عقل المرء ودينه وفقهه، يكفيه ما مضى من تأصيل لتأسيس الحكم لديه، ومعرفة ماذا شرع الله تعالى في العلاقة بين الجنسين.
فإذا ما عرض له شيء ظاهره يخالف ما تقرر وتأصل وتأسس، فإنه يلجأ إلى تخريجه والجواب عنه بما يحفظ الأصل ويقره، فهذا حال الراسخين في العلم والمؤمنين، أما حال غيرهم ممن قصر فقهه أو ممن زاغ وابتغى الفتنة، فَيَدَعون الأصل؛ ليعتنوا بالعارض الطارئ، فيجعلوه هو الأصل، على شذوذه وضعفه، فيستنبطوا منه حكما أصليا ثابتا، ينقضون به الثابت المستقر الصادر بالأمر الإلهي.
فحالهم كحال الذي بلغه: أن الحاكم أصدر مرسوما بمنع البيع والشراء بعد الثانية عشرة ليلا، وأعلن ذلك على الجميع، وتأكد بمراسيم أخرى، ثم مر يوما فرأى صيدلية تفتح أبوابها في الواحدة صباحا، ثم تكرر منه رؤية ذلك، ومر فوجد دكانا كبيرا يبيع في الثالثة صباحا، إلى جانبه آخر صغير كذلك.
وفي الأثناء أخذ كتابا قديما، فقرأ فيه: أن الناس في هذه البلدة يتبايعون ليلا ونهارا.
فاستنبط من ذلك: أن المرسوم قد ألغي. والدليل: هذه المحَاَلّ المفتوحة، وما في الكتاب القديم من خبر.  بل زاد على ذلك: عجبه من إحجام البقية عن استغلال هذا الإذن، والعودة لمنافع البيع والشراء.
وما درى هذا: أن تلك المحال مستثناة من المرسوم، لحاجة الناس الدائمة، والمرسوم على حاله من المنع. أما الدكان الصغير، فهو مخالف يستحق العقوبة، وما في الكتاب القديم، كان قبل الأمر.
والقصد: أنه ما من أمر سواءً كان إلهيا، أو بشريا. وإلا ويعتريه استثناءات للحاجة والضرورة، وهناك من يخرقه ويخالفه قصدا، ومن يخالفه سهوا ونسيانا. فلو كانت هذه الأحوال المخالفة -بعذر أو بدون عذر- سببا كافيا لإلغاء الأمر، لألغيت الأوامر كلها، وما ثبت أمر ألبتة.
وهكذا أحكام الشريعة، فيها أمر عام، يتأسس بالنصوص الصحيحة والصريحة في المعنى، كنصوص منع الاختلاط، ثم يطرأ عليها أحوال استثنائية، أو يوجد من يخالفها، لكنها لا ترقى أن تبطلها.
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن استقبال القبلة أو استدبارها ببول أو غائط. ثم إن ابن عمر مرة ارتقى جدارا، فرأى النبي عليه السلام يقضي حاجته مستقبلا أو مستدبرا القبلة.
فذهب العلماء إلى قولين في المسألة:
الأول: أن هذا الفعل تخصيص لعموم النهي. فإذا كان في فضاء منع، وإذا كان دون القبلة حاجز جاز.
الثاني: أن القول مقدم على الفعل؛ لأن القول مقصود لذاته، ونحن مأمورون بطاعة قوله، وأما الفعل فقد يكون سهوا، وقد يكون عمدا، فلما احتمل، وتعذر الترجيح، بقي النهي على عمومه.
وهكذا لم نجد بينهم من عارض وضرب قوله بفعله، فعطل الأمر بالفعل، فأجاز بين البنيان مطلقا، لكن الذين أباحوا الاختلاط خالفوا سبيل العلماء الراسخين، فضربوا قوله بفعله..
* * *
وهذا يتبين بما يلي:إن نصوص المبيحين لاختلاط الرجال بالنساء ضعيفة في دلالتها، وهي كذلك في غير محل النزاع..
فأما كونها ضعيفة الدلالة، فلأمور أربعة هي: أنها عملية، متشابهة، مبيحة، على البراءة الأصلية.
الأول: أنها عملية:
ليست بقولية، والمعلوم عن أهل الأصول والفقهاء والمحدثين، من حيث المبدأ والأصل:
أن القول مقدم على الفعل، وأن ما كان أمرا بالقول فهو مقصود لذاته؛ لأنه موضوع للدلالة على الأمر، بلا خلاف، وهو يدل على الوجوب بنفسه من غير واسطة.
والدليل يؤكد هذا، فإن الله تعالى يقول: "فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم"، فقال: {عن أمره}، والأمر هو القول، قال تعالى: "ولكن حق القول مني: لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين".
فأما الفعل فإنه قد يكون مقصودا، وقد لا يكون مقصودا، وقد يكون عمدا، وقد يكون سهوا، كما تقدم في مثال استقبال القبلة في قضاء الحاجة، فلا يأخذ منه حكم ابتداءً، لكن القول يؤخذ منه. فقول النبي صلى الله عليه وسلم يتعدى إلى غيره بنفسه، بخلاف فعله، فلا يتعدى إلا بدليل. فإذا اجتمعا كان التمسك بقوله، وحمل فعله على التخصيص ونحوه هو الواجب.
قال الزركشي في البحر المحيط 6/177:
"أن يكون أحدهما قولا والآخر فعلا، فيقدم القول؛ لأن له صيغة، والفعل لا صيغة له".
والكلام نفسه بحروفه ذكره الشوكاني في إرشاد الفحول 2/393.
وقال الزركشي أيضا 4/198: "مذهب الجمهور: تقديم القول:
- لقوته بالصيغة.
- وأنه حجة بنفسه.
وظاهر كلام  ابن برهان أنه المذهب.
وجزم به إلكيا. قال: لأن فعله لا يتعدى إلى غيره إلا بدليل، وحق قوله أن يتعداه، فإذا اجتمعا تمسكنا بقوله، وحملنا فعله على أنه مخصوص به.
وكذا جزم به الأستاذ أبو منصور، وصححه الشيخ في اللمع، والإمام في المحصول، والآمدي في الأحكام، والقرطبي وابن حزم".
قال في الكوكب المنير 2/202: " (وإن جهل) هل تقدم الفعل على القول، أو تأخر عنه (وجب العمل بالقول) دون الفعل؛ لأن القول أقوى دلالة على الفعل:
- لوضعه لها.
- ولعدم الاختلاف في كونه دالا.
- ولدلالته على الوجوب وغيره بلا واسطة.
- ولأن القول يدل على المعقول المحسوس، فيكون أعم فائدة".
الثاني: أنها متشابهة:
أي محتملة لأكثر من معنى، كما سنبين في المثال الآتي، والنصوص المتشابهة لا يؤخذ من معانيها إلا المعنى الموافق للمحكم، ويطرح ما عداه، لكن المبيحين أخذوا المعنى المعارض للمحكم، وطرحوا الموافق له، عكس سبيل المؤمنين العلماء الراسخين في العلم.
الثالث: أنها مبيحة:
تقابلها نصوص تقتضي الحظر، والحظر مقدم على الإباحة؛ لأن المحرمات يحتاط لإثباتها ما أمكن.
قال الرزكشي في البحر المحيط 6/170: "أن يكون أحدهما أقرب إلى الاحتياط؛ أن يقتضي الحظر، والآخر الإباحة، فيقدم مقتضى الحظر؛ لأن المحرمات يحتاط لإثباتها ما أمكن، ولحديث: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)".
وفيه 6/171: "أن القاضي بكار سأل المزني: يا أبا إبراهيم!، جاء في الأحاديث تحريم النبيذ، وجاء تحليله، فلم قدمتم التحريم على التحليل؟. فقال المزني: لم يذهب أحد من العلماء إلى أن النبيذ كان حراما في الجاهلية ثم نسخ، ووقع الاتفاق على أنه كان حلالا، فهذا يعضد الأحاديث بالتحريم. فاستحسن ذلك منه".
وعلى النسق نفسه نقول: لم يذهب أحد من العلماء إلى أن الاختلاط كان حراما في الجاهلية ثم نسخ، ووقع الاتفاق على أنه كان حلالا أو مباحا غير محرم، فهذا يعضد الأحاديث بالتحريم؛ أي يدل على نسخ الإباحة.
الرابع: أنها على أصل البراءة:
والتحريم والحظر ناقل، والناقل عن الأصل مقدم؛ لأن فيه زيادة وهو الحكم بالتحريم، أما الأصل والبراءة فليس فيه حكم، بل مسكوت عنه، جارٍ على العادة.
قال الزركشي 6/169: "أن يكون أحد الخبرين مفيدا لحكم الأصل والبراءة، والثاني ناقلا، فالجمهور على أنه يجب ترجيح الناقل".
فدلالة نصوص الإباحة ضعيفة لواحد من هذه الأمور منفردا، فكيف بها مجتمعة؟.
أي لو فرض عدم معرفة تاريخ المتقدم والمتأخر والمنسوخ والناسخ، لكانت هذه الأمور الأربعة –منفردة أو مجتمعة- كافية في إبطال الإباحة وتقديم الحظر والتحريم، كيف وقد علم يقينا أن هذه النصوص لا تعارض التحريم، كونها في غير محل النزاع.



يتبـــع...





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 45


FAHED

عضو ذهبي


::.الدين لله والوطن لله وكل شيئ لله.::




مسجل منذ: 13-02-2008
عدد المشاركات: 2710
تقييمات العضو: 158
المتابعون: 147

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : حوار جاد ......... أرجو الإطلاع

19-08-2010 07:50 AM





بسم الله

فكونها في غير محل النزاع، فلثلاثة أمور:
الأول: أنها نصوص كانت قبل الحجاب:
كحديث دخوله صلى الله عليه وسلم على أم حرام وأم سليم، وإضافة الرجل وزوجه للضيف وأكلهما معه، وخدمة أم أسيد الحضور من الرجال يوم عرسها، ودخول عائشة على أبيها وبلال لما قدما المدينة وبهما حمى يثرب، ووضوء الرجال والنساء جميعا وغير ذلك، فكل هذه عليها قرائن ثابتة تبين أنها كانت قبل نزول الحجاب في نهاية السنة الرابعة، فلا حجة فيها إذن.
فحديث أم سليم وأم حرام سيأتي تفصيله، وحديث الضيف يدل على فقر كان بالصحابة، حيث لم يتعرض لإضافته سوى هذا الرجل، ولم يكن معه شيء هو أيضا، إلا قوت أولاده، وكذلك الناس كانوا قبل نهاية السنة الرابعة (= سنة الحجاب)، حتى فتح عليهم من الرزق بعد ذلك.
وأم أسيد ولدت أسيدا، وهو معدود في الصحابة، فمن المقطوع به أنه ولد قبل الحجاب، وإلا كان عمره عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين.
وعائشة إنما دخلت على أبيها وبلالاً في أول مقدمهم إلى المدينة، حيث كان بها حمى يثرب، حتى دعا النبي صلى الله عليه وسلم، فنقل حماها إلى الجحفة.
ووضوء الرجال والنساء جميعا قطعا كان قبل الحجاب، لو كان معنى "جميعا": في آن واحد، من إناء واحد. لأنه بالاتفاق لا يجوز للمرأة تبدي للأجنبي قدمها، وساعدها حتى المرفق، ورأسها وشعرها وأذنها، وكل ذلك من مواضع الوضوء، فوضوءها عند الرجال يعني كشف كل ذلك. وكلام الشارع لا يتناقض، حيث أمرها بستر كل ذلك أمرا صريحا.
الثاني: أنها كانت مع محارم:
كما قد ذهب بعض العلماء في حق أم حرام وأم سليم أنهما كانتا خالتي النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع، حيث رضعن مع أمه آمنة، والتي كان أخوالها من الأنصار، وكذا في قصة المرأة التي كان تفلي شعر أبي موسى الأشعري في حجة الوداع، يحتمل أنها كانت من محارمه.
الثالث: أنها حالات استثنائية:
- فمنها ما كان ضرورة وحاجة، كخروج النساء للجهاد؛ لقلة الرجال، فلما كثروا قلَّ خروجهن، وحضورهن مجلس النبي صلى الله عليه وسلم للسؤال والشكوى ونحوه، وخروجهن للسوق والصلاة والطواف والحج، كل ذلك يقع فيه اختلاط، لكن لا بد منه، فتسامح فيه الشارع، ولم يؤاخذ به.
- ومنها أن المختلطة كبيرة، بالغة سن اليأس، في مقام الأم والجدة، كما قد يقال كذلك في قصة المرأة فَلَتْ شعر أبي موسى الأشعري، وهو وجه ثان في التخريج؛ فإذا لم يثبت محرميتها له، فيحتمل أنها كبيرة لا تشتهى، وحكمها بالقطع ليس كحكم الشابة، فإن لها أن تضع خمارها، فتكشف عن وجهها غير متبرجة بزينة، كما في الآية، فإن احتيج إليها في تطبيب ونحوه فلا بأس. وكذلك حديث سهل بن سعد في إطعام المرأة لهم يوم الجمعة، فإنها كانت كبيرة، وهم صبية، وفيه تخريج آخر: أنه لا يلزم من إطعامها جلوسها معهم، بل مجرد تقريب الطعام، وذلك لا مؤاخذة فيه.
- ومنها ما كان خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم، كما في إرداف أسماء، وهكذا كان جواب بعض العلماء الذين لم يثبت عندهم قرابة أم سليم وأم حرام للنبي صلى الله عليه وسلم، فجنحوا إلى الخصوصية، وهو وارد، حيث عصمته من الإثم في هذا يقيني، وليس لغيره مثل هذه العصمة، ثم هو أب للمؤمنين، يزوجهن بغير ولي، كما أن أزواجه أمهاتهم. يدل عليه: أن أحدا من الصحابة لم يقتد بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدخول على الأجنبيات.
وهكذا نكون قد أجبنا، ووضعنا ميزانا لحل كل ما يورده المبيحون من أدلة، لا يزالون يختلقونها اختلاقا بأدنى صلة، وبعضها لا صلة لها بمحل النزاع أصلا.
ومع كل ذلك، فهاك دليلا مما استدلوا به، نعرضه ونناقشه تفصيلا وفق الميزان، كأنموذج يقاس عليه غيره، وبه يتبين اختلال منهج المبيحين - ولا يتصور منهم غير ذلك - وأصالة منهج المحرمين.
روى البخاري في صحيحه في الاستئذان، باب: من زار قوما فقال عندهم. حديثين عن أنس:
- (أن أم سليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وسلم نطعا، فيقيل عندها على ذلك النطع. قال: فإذا نام النبي صلى الله عليه وسلم أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة، ثم جمعته في سُكّ وهو نائم. قال: فلما حضر أنس بن مالك الوفاة، أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السُكّ، فجعل في حنوطه).
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب قباء، يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت تحت عبادة بن الصامت، فدخل يوما فأطمعته، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استيقظ يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟. فقال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكا على الأسرة، أو قال: مثل الملوك على الأسرة – يشك إسحاق – قلت: ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا). الحديث.
ظاهر الأثرين معارض، يخالف كافة نصوص تحريم الاختلاط، وأكثر من ذلك؛ فإنه يخالف صريح نهي النبي صلى الله عليه وسلم: (إياكم والدخول على النساء). رواه البخاري/ النكاح/ لا يخلون رجل.
فكيف يكون الجواب عنهما، فإنه من المحال الأخذ بهما وإباحة الدخول والاختلاط؛ لأنه هدر لنصوص كالجبال سبقت في المنع والتحريم؟.
للجواب سؤال: هل يمكن أن يكون لهذين الأثرين جواب غير أنهما يبيحان الاختلاط؟.
نعم، ثمة أجوبة كلها محتملة واردة، فمن ذلك: أنها حادثة قبل الحجاب، أو أنهن محارم، أو خصوصية.
فأما احتمال كونها قبل الحجاب؛ فذلك أن الرجال كانوا يدخلون على النساء بيوتهن، حتى تزوج عليه الصلاة والسلام بزينب، فدخل الناس للطعام، فأطالوا المكث وهم جلوس، وزينب جالسة، والرسول يدخل ويخرج، حتى نزلت الآية في سورة الأحزاب: "يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي.."، إلى قوله: "وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب". فخرج الرجال وضرب الحجاب. (رواه البخاري)، ومنعوا من الدخول بعد ذلك على النساء، وقال: (إياكم والدخول على النساء).
فالحجاب والنهي عن الدخول ثبتا قولا، وبه تأسس الحكم بالمنع من هذا الاختلاط، وبعد ذلك، فكل ما أتى من خبر فيه: أنه دخل على امرأة أجنبية بيتها. فحمله على ما قبل الحجاب هو المتوجب. إذ النبي لا يخالف إلى ما نهى عنه عامدا قاصدا إلا بعذر شرعي، قال تعالى: "وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه..".وبهذا الجواب نحفظ للنصوص وقدرها ودلالتها ومعانيها، ونكون قد أجبنا على ما أشكل جوابا معقولا ممكنا غير محال، ومهما أمكن الجواب عن المشكل بما لا يعطل المحكم الثابت، فهو الواجب، لا جواب معطل.
على أن له جوابا آخر هو: الخصوصية. فالنبي معصوم من الفواحش بالاتفاق والإجماع، فافتتانه محال شرعا، فلا ريبة من دخوله على النساء المؤمنات، ثم هو كذلك أب للمؤمنين والمؤمنات.
ومع ذلك، فمهما أمكن حمله على ما قبل الحجاب، فهو الأوجه والأحسن.
وقد ادعى بعضهم أن حادثة أم سليم كانت بعد حجة الوداع، بدليل ذكر الشعر، فزعم هذا أن الشعر كان مما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم لطلحة في منى، فأخذته أم سليم فخلطته بعرقه في سك. الفتح 11/72.
لكن الروايات تفيد أنها كانت تفلي شعره، وهذا حال يمكن معه تساقط بعضه. وهكذا لا يلزم من ذكر الشعر، وقوع القصة بعد حجة الوداع.
بل في حادثة أم حرام ما يدل على أنها كانت قبل الحجاب؛ إذ فيها بشارة بالفتح ناحية البحر، وهذا دليل على امتداد الفتوحات إلى أمكنة بعيدة، ثم وصفهم بالملوك على الأسرة، وصف عزة وقوة. وقد كانت المبشرات في أوائل العهد النبوي، حيث كان النبي ومن معه يحتاجون إليها للتثبيت واليقين. أما بعد السنة الرابعة، فقد تحول الأمر جذريا من الضعف إلى القوة، حتى فتحت سائر جزيرة العرب، فحمل الحادثة على ما بعد حجة الوداع لا وجه له؛ فلا حاجة إلى المبشرات، وهم يفتحون البلدان.
وهناك ما يدل على هذا أيضا، فقد قال ابن حجر في الفتح 11/78:
" ثم قال: وإذا تقرر هذا، فقد ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه، إلا على أم سليم، فقيل له. فقال: أرحمها. قتل أخوها معي. يعني حرام بن ملحان، وكان قد قتل يوم بئر معونة".
أما حادثة بئر معونة، فكانت شهر صفر سنة أربع، والحجاب كان في ذي القعدة من السنة نفسها، فبين الحدثين تسعة أشهر، فدخوله بعد حادثة البئر، قبل الحجاب، هو المتعين لقرب المصيبة.
وأما احتمال  المحرمية،  فإن الرميصاء أم سليم، أخت للغميصاء أم حرام بنت ملحان، وقد قال بعض الحفاظ: "كانت أم سليم أخت آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة". الفتح 11/78، وقد رد الدمياطي هذا فقال: "ذهل كل من زعم أن أم حرام إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، أو من النسب، وكل من أثبت لها خؤولة محرمية؛ لأن أمهاته من النسب واللاتي أرضعنه معلومات، ليس فيهن أحد من الأنصار ألبتة". المرجع نفسه.
لكنه هو الذاهل، فإن الزاعمين – بحسب تعبيره - قالوا: إحدى خالاته. ولم يقولوا: أمهاته.
والمقصود: أن أمه آمنة رضعت مع أم سليم، وليس هو الذي رضع، فتكون بذلك خالته من الرضاع.
ورضاعتهما معا متصور، فأخوالها من بني النجار في المدينة، وهي كذلك.
هكذا  تدرس هذه النصوص والآثار المعارضة في ظاهرها لحكم أصيل محكم، وما من أثر إلا وله جواب كجواب ما سبق، ثم يبقى الاختلاط غير المقصود العفوي غير المنظم، فذلك مما وسع الله به على عباده، غير مكلف لهم ما لا يطيقون، من دون أن يكون ذريعة للتهاون.
فإن الشارع معه إباحته للاختلاط العفوي، إلا أنه استحب التجافي عنه قدر الإمكان من غير إيجاب، وذلك تبين في مواطن عديدة، منها:
- أمره النساء لزوم حواف الطريق في مشيهن، وترك الوسط للرجال.
- ترغيبهن في الصلاة في بيوتهن، مع نهيه عن منعهن المساجد.
- في إشارته أن يطفن من وراء الرجال.
فحاجات المرأة كحاجات الرجل، وانفصالها التام عن الرجال، بحيث لا تراه ولا يراها ألبتة، يفوت عليه وعليها منافع شتى، ويجلب الحرج والعسر، ويمنع من التيسير، وقواعد الشريعة وأصولها تقوم على اتساع الأمر إذا ضاق، والتيسير إذا حلت المشقة.
وعليه: فقد أجاز لها الخروج والمخالطة بما يحقق حاجاتها، من غير أن يكون ذريعة إلى المنظم أو اختلاط لا حاجة له شرعية.

انتهى.





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 46


FAHED

عضو ذهبي


::.الدين لله والوطن لله وكل شيئ لله.::




مسجل منذ: 13-02-2008
عدد المشاركات: 2710
تقييمات العضو: 158
المتابعون: 147

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : حوار جاد ......... أرجو الإطلاع

19-08-2010 07:55 AM





السلام عليكم ورحمةالله

تناولنا في المقالة السابقة ..(جزا الله كاتبها كل خير).. موضوع الاختلاط من كل النواحي

في مناقشة موضوعية وتحليلة..لا أظن انها تركت مجالا للشك عند اي أحد يبحث عن الحقيقة

فعلاً..

وهي وان بدت طويلة ..الا انها تحمل في كل كلمة منها معان وفوائد كثيرة..

نسأل الله الرشاد للجميع ..

دمتم برعاية الله




((..اللّهم أنت أعلم بي من نفسي وأنا أعلم بنفسي منهم...
اللّهم اجعلني خيراً مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون..
ولا تؤاخذني بما يقولون
..))


أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 47


shaima

عضــو فضـي

نحن جيل الصحوة وبنا النهضة تبدأ




مسجل منذ: 15-11-2008
عدد المشاركات: 1507
تقييمات العضو: 22
المتابعون: 13

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : حوار جاد ......... أرجو الإطلاع

20-08-2010 03:56 AM






شكرا لكل من شارك.

استمتعت بقراءة الموضوع.. والردود الجميلة..
سلامي لكم  جميعا
                                                                                                                                                                                     





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 48


أبو أسامة,

جامعـي نشـيط





مسجل منذ: 17-07-2010
عدد المشاركات: 135
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 5

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : حوار جاد ......... أرجو الإطلاع

21-08-2010 05:31 AM




خيو من الآخير.. الاختلاط حرام أكيد ما في اثنين بيختلفو على هالشي...

معناتو أنا ليش عم أكتب رد طالما الشباب كفو ووفو يعطيهن العافية؟؟؟؟!!!!

لأنو خايف حدا يقول لكم أنكم ـ كمسلمين ـ متخلفون بسبب حرمانكم من الاختلاط وتفكيركم الدائم بهذه الأمور ... مو خايف من السؤال بس خايف أنتو ما تعرفو تجاوبو!!!

الحمد لله من فضل الله عليي أن ألهمني الجواب الذي يشفي صدورنا ويلجم ألسنتهم!!!

شو منجاوبهن ؟؟

أولاً: أنتم تتهمون الإسلام كدين بأنه حرم الاختلاط بدلاً من أن تتهموا المسلمين كأتباع هذا الدين أليس كذلك؟؟

إذا قالوا: "نعم نحن نتهم القضية من أساسها وليس فقط الأتباع"..

عندئذ تلجمهم بالقول : لو كانت العلة من الإسلام بدل من المسلمين ... معناتو كيف بيوم من الأيام كانو سادة العالم؟؟!! فلو كانت العلة من الدين من أصله لما ساد على العالم أبداً في حياته.. وبما أن الواقع يبين أنه ساد لمدة قرون عدة إذاً العلة من المسلمين وليس من الإسلام ( وهذا ما نسميه في الرياضيات بطريقة نقض الفرض)..

معناتو اتفقنا أن العلة من المسلمين فلو اتبعوا دينهم مثل المسلمين الأوائل لصاروا سادة العالم مثلهم؟؟!!


طيب... معناتو هلأ شو صار السؤال يا شاطرين؟؟؟!!!


شو الفرق بين المسلمين الأوائل وبينا من حيث اتباع الدين؟؟ يعني شو الشي يلي تركنا وهنن ساوو؟؟ أو شو الشي يلي ساوينا وهنن تركو؟؟

هون حطنا الجمال:

أمرنا الإسلام ـ كدين ـ بعدم المغالاة في المهور

ماذا فعل الأوائل : التزموا بهذا الأمر فسادوا العالم.. شو المهر(وسادة حشوها ليف، خاتم حديدي،...) فصار أحدهم يتزوج وعمره 20 سنة ... فسادوا العالم.. ووالله لو أن النبي طلب من علي كرم الله وجهه وزن فاطمة رضي الله عنها ذهباً لأعطاه!! وأكيد السيدة فاطمة بتستاهل أكتر من وزنها ذهباً..

ماذا فعلنا نحن : " عندك بيت ملك، طيب قديش راتبك، يعني عندك سيارة " هذه الطلبات البديهية.... وشو المهر " ليك عمو 200 متقدم 300 متأخر 100 ملبوس"
ومن وين طلعتلنا شغلة هالملبوس والله مالي عرفان.. والله لو بيصير عمري 40 سنة ما بقدر جمع حق بيت وسيارة و600 ألف مهر..

عرفتو ليش شبابنا عم يفكرو بالبنات وما عم يتطورو... مو لأنو الإسلام منعنا من الاختلاط .. لأنو المسلمين ما التزمو بالإسلام





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 49


shaima

عضــو فضـي

نحن جيل الصحوة وبنا النهضة تبدأ




مسجل منذ: 15-11-2008
عدد المشاركات: 1507
تقييمات العضو: 22
المتابعون: 13

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : حوار جاد ......... أرجو الإطلاع

21-08-2010 04:17 PM




ماشاء الله

الردود تزداد جمالا..

تسجيل متابعتي..
                                                                                                                                                                                                       





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 50


mais..

جامعـي مبـدعـ





مسجل منذ: 12-08-2010
عدد المشاركات: 352
تقييمات العضو: 18
المتابعون: 6

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : حوار جاد ......... أرجو الإطلاع

21-08-2010 07:17 PM




السلام عليكم اخواتي
الصراحة انا مسجلة حديثا وهي تالت مشاركة الي وصدقا قرأت كل الردود من اول رد لآخر رد
والصراحة بهنيكن على مستوى النقاش الرفيع



الشعوب الضعيفة والمغلوبة على امرها بتعاني من عقدة تقليد القوي الي بتخضع الو وبتتاثر بافكاره
لحد بعيد

ومنابر الشر التلاتة بالعالم والي هن فرويد ودركايم وماركس والي اناكتير قارئة الن وعن احاديثن
المضلة والضالة عن انو بالاختلاط تنكسر الشهوة

يهود تحرك باعماقن حقدن على البشرية وانبرت اقلامن الهدامة لتحث على الاختلاط وتشجع عليه
واجت الحرب العالمية التانية _قصدا او عرضا_ تلبية لمطالبن وتسهيلا الا
بالحرب العالمية التانية كان في ملايين الشبان الي ماتو تاركين وراهن نساء بلا عمل
وكان لا بد للمراة انو تطلع وتشتغل وهون طبعا تلبية للحاجات الجنسية كان لا بد انو يكون في صديق
بوي فريند وصار الستايل العادي والطبيعي للحياة الامريكية انو كل واحدة الا بوي فريند بتمارس معو
الحياة الزوجية كاملة بدون زواج -نشاط عادي جدا وطبيعي لا يستنكره ولا يفكر في استنكاره الا الرجعيين والمتخلفين والمتحجرين - ونظرا لانو نحنا على رقعة الشطرنج العالمية آخدين دور البيادق
الي بتحركنا ايدي الاستعمار الاخلاقي والعقيدي متل ما بدا ولوين ما بدا خضعنا لعقدة تقليد القوي الي حكى عنها ابن خلدون ومشان ما ننوصف بهالاوصاف الشنيعة جدا من رجعية وتخلف رحنا نقلد

يا اخواتي الاختلاط الحرام حرام والاختلاط الحلال حلال
والحرام بين والحلال بين وبالنسبة للاخوة الي قالو انو عم ينحكى عن الموضوع على انو موضوع غريزي فقط وكانو ما في هم عند الشباب والبنات غير الغريزة فانا بقلو انو هاد شي صحيح بالمية
ومو ذم للشباب والبنات انو نقول هيك شي لانو تركيبن الي خلقن عليه الله سبحانه وتعالى فرض عليهن انو

X goes 4 Yوالعكس صحيح
هي حقيقة لا يمكن انكارا
بالنسبة للمدارس انا ضد انو يصير في اختلاط وطبعا لغياب المسؤولية وغياب الكفاءة بكوادر
التربية النفسية وغياب التوجيه والتربية الصحيحة من الاهل وكثرة وسائل الاعلام الي عم تركز
على موضوع الجنس بشكل كبير وعم تحاول تخلق تصور معين للحياة لايستغني عن وجود البنت لجانب الشب كحبيبة  بتمارس معو كل النشاطات بدون استثناء فالمراهقين بدن يجربو ويقلدو




اما بالنسبة لمرحلة الجامعة ولانو الجامعيين اوعى _طبعا مو الكل_ واقل تاثرا بهالفكرة الاعلامية
الشيطانية المرعبة فلاباس من الاختلاط بالحدود والضوابط طبعا


عذرا للاطالة
سلام





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.
التعليق باستخدام الفيسبوك
صفحة 5 من 6 <- 3 4 5 6->
 








ملتقى طلاب الجامعة... منتدى غير رسمي يهتم بطلاب جامعة دمشق وبهم يرتقي...
جميع الأفكار والآراء المطروحة في هذا الموقع تعبر عن كتّابها فقط مما يعفي الإدارة من أية مسؤولية
WwW.Jamaa.Net
MADE IN SYRIA - Developed By: ShababSy.com
أحد مشاريع Shabab Sy
الإتصال بنا - الصفحة الرئيسية - بداية الصفحة