من أجل سوريا ياشتاء....
أكثر فصل أعشقه هو فصل الشتاء ....
حيث المطر ... والهدوء.... والاحاسيس الدافئة
في فصل الشتاء أشعر دائما براحة نفسية شديدة وعندما ينتهي أحس بأن روحي تفارقني وانتظره بفارق الصبر كل عام
فجميل أن تمشي تحت المطر أو تشرب شيئا دافئا وتقرأ ما يستهويه فكرك
إلا هذا العام كنت انتظرك ياعزيزي الشتاء بقلق !!!!
أجل بقلق شديد ... لا تغضب مني فإنا مجبرة على هذا الشيء
كيف لا أقلق والكثير لكثير من أهل وطني الحبيبسوريا في العراء ؟ أو يسكنون بيوتا لا حيطان لها في مخيمات ؟
كيف ياشتاء ونحن لانملك ماندفئ به اطفالنا فأجسامهم الصغيرة لاتقو على بردك القارس ففي العام الماضي كنت ياأجمل الفصول قاسيا وأعرف جيدا أن الذنب ليس ذنبكبل على هذا المجرم الوحش الذي لا يرحم هو من جعل الناس يشعرون بأنك قاسيا
أحبتي البارحة كنت في سوق مدينتي وفي وسط السوق حديقة جلست فيها لأرتاح قليلا وكان في داخلها أناس قد تركو بيوتهم وناموا في العراء بسبب القصف الوحشي والطائرات والبراميل التي تجلب لهم الدمار والخوف والموت والقسوة كل ووواحد منهم قد وضع بجواره بعض الحاجات الضرورية من غطاء وغير ذلك وفجأة بدأ المطر بالتساقط وبدأ يشتد أكثر فأكثر حيث هلعع الجميع وجمعوا أغراضهم باحثين عن أي سقف يتظللون بتحه وكتن بينهم أطفال ................
جلست أنظر وأتألم على حالهم ؟
هذا أول الشتاء فماذا سيفعلون ؟
وإين الدفء أين السقف أين وأين وأين؟؟؟؟
فأرجوك ياشتاء من أجل هؤلاء لاتكن قاسيا علينا واقصف برعودك وبروقك القاتل السفاح وشيعته ياحبيبي ياشتاء
يالله مالنا غيرك ياللله أغثنا وانصرنا وفرج علينا .............
ارحمنا يالله صبرنا يالله زلزلهم يالله دمرهم يالله............