تاريخ كلمة الصيدلة:
كلمة الصيدلة لفظ حديث مطور للفظ الصندلة.
فالعلم الذي كان يهتم باستخراج الأدوية من المصادر الطبيعية ومزجها ووضعها في صيغتها الدوائية كان يسمى صندلةً، لأن العرب الذين كانوا يعملون في هذا المجال كانوا يضيفون مادة الصندل ذات الرائحة الزكية على مستحضراتهم الصيدلانية حتى تكتسب تلك المستحضرات رائحة جذابة لاستخدام الدواء.
صيدلة:
الصيدلة (في العربية من الصندلة) هي أحد اختصاصات العلوم الصحية شديد الصلة بالكيمياء و علم الأحياء بفروعه (قديما كان اهتمام الصيدلة يركز على علم النبات كون النباتات كانت تعتبر المصدر الأساسي للشفاء)،
تهتم الصيدلة بكل نواحي اكتشاف و تصنيع و صرف و استخدام المواد الدوائية.
قديما كانت مهمة الصيدلي بشكل أساسي تركب و صرف العلاج الطبي، إضافة لإعطاء التوجيهات و نصائح الاستخدام للمرضى مما يدخل ضمن حقل الرعاية الصحية، هذا الموضوع تطور مؤخرا ليشمل الاهتمام السريري بالمرضى ضمن المشتشفيات في ما يدعى صيدلة سريرية أو اكلينيكية حيث تتضمن مهمتهم مراعاة التنافرات الدوائية و حساب الجرعات الدوائية للمرضى المزمنين بأمراض مختلفة.
صناعة أشكال الجرعات الصيدلانية تطور أيضا ليتم ضمن إطار المصانع و الشركات الضخمة و أصبح موضوع تطوير صيغ التركيب للجرعات لتأمين تجانس و ملائمة الجرعات للمرضى ، و أيضا دراسات الجركيات الدوائية و الديناميكية الدوائية لتأمين توافر حيوي أفضل من اختصاصات الصيادلة في إطار ما يعرف بالصيدلانيات.
في مجال آخر : تفرع اختصاص جديد يجمع الصيدلة و الكيمياء معا يعنى بمحاولات اكتشاف أدوية و مواد فعالة عديدة ، ومحاولة تحسين فعالية المواد الدوائية أو تقليل سميتها أو آثارها الجانبية ، ما يعرف حال باسم الكيمياء الصيدلانية أو الدوائية ، ثم فرعها الحديث نسبيا تصميم الدواء.
فروع الصيدلة:
الصيدلة هي علم يختص بتركيب و صرف الأدوية العلاجية . لكن هذا العلم شهد تطورا ملحوظا في القرن الاخير مثل غيره من العلوم ليشمل التصنيع الكيميائي للأدوية و ليس فقط استخراجها من الموارد الطبيعية اضافة إلى تصميم اشكال مطورة من الاشكال الصيدلانية للتغلب على العقبات البيولوجية في الجسم ، و الاشراف على عملية المداواة حتى ضمن المشافي . وقد تطور دور الصيدلي كثيرا في المجال العلاجي حتى انشق فرع جديد منه تحت اسم الصيدلة السريرية او الاكلينيكية .
[] الصيدلة السريرية:
يشهد الان علم الصيدلة تطورا كبيرا في دور الصيدلي حيث انه من الأصل لم يكن مؤثورا علي جمع الأدوية وتحضيرها وبيعها للمرضي ولكن الصيدلي هو من يلقب بالحكيم الذي لديه درايه بالأدوية وجميع خصائصها ولذلك كان الطبيب والصيدلي هما شخص واحد... ثم مع تطور الطب والعلاج والدواء أصبح من الضروري إنفصال علم الطب عن الصيدلة حتي يستقل كلا منهما عن الاخر ويشق طريقه في التقدم العلمي حيث أنه من الصعب جدا لشخص واحد أن يمارس كل هذه العلوم ويملك الوقت للبحث العلمي فيهما لذا أنشئت الصيدلة منفصلة عن الطب وكان واجبها الأول هو : تطوير الأدوية والعلاجيات ومعرفة شاملة بجميع خصائصها.
ثم تتطور دور الصيدلي الي أنه يشارك في الطاقم الطبي حتي يكون له رأيه الطبي .. لماذا ؟ لأن الصيدلي هو الشخص الوحيد علي وجه الارض من لديه العلم العميق في الأدوية بجميع خصائصها فإذا أمتلك قاعدة علمية طبية تساعده للتواصل مع الطبيب ينشأ عندنا الصيدلي الإكلينيكي (الدكتور الصيدلي) وهو من لديه قاعدة علمية صيدلية وأخرى علمية طبية ومن هنا جاء إنضمامه الى الفريق الطبي ونشأ أيضا عن ذلك تخصصات للصيدلي منها الصيدلي البيطري وصيدلي الأطفال وصيدلي أمراض النساء وهكذا...
لذا يتلخص دور الصيدلي في شيئين هما :
1-تطوير وإختراع كل ما يؤثر في صحة النظام الحي ( الإنسان والحيوان) بالإيجاب للوصول الى شفاء الأمراض و الوصول إلى الصحة الجيدة.
2- إصدار التوصيات والتعليمات عن كيفية الإستخدام الأمثل للدواء والنظام العلاجي ككل وذلك في صورة إتخاذ القرار مع الطبيب في كيفية علاج المريض بالطريقة المثلى. ----
الصيدلة هي علم العصر.............
ملتقى طلاب الجامعة... منتدى غير رسمي يهتم بطلاب جامعة دمشق وبهم يرتقي...
جميع الأفكار والآراء المطروحة في هذا الموقع تعبر عن كتّابها فقط مما يعفي الإدارة من أية مسؤولية WwW.Jamaa.Net