من يوميات رجل نصف مجنون
بعد تاريخ من النرجسية ,لا ضفاف له..وتاريخ من التعددية..و الشهرياريه
و الراسبوتينيه..يلاحقني حيث ذهبت أشعر برغبة في تجميل صورتي لديك,
والاعتذار عن ماض لم تكوني فيه وعن حماقات لم ترتكبيها..
وعن قصائد حب مجنونة لم تشتركي في كتابتها بعدما تخليت عن هواياتي
الأولى في جمع الطوابع..وجمع التحف القديمة وجمع النساء الجميلات...
وبعدما ضجرت من جسدي ومن سيوفي الخشبيه ومعاركي الدونكشوتيه
و إقطاعاتي التي لا يغيب عنها النهد...أطرق بابك لاجئا شعريا..
مطرودا من جميع فنادق العالم , حتى أقول لك بأنك الأنثى الاخيرة
والمحطة الاخيرة والطلقة الاخيرة
لا حاجة لارتداء الملابس المسرحية, أو للتنكر ,يا سيدتي فأنا مكشوف
على الجهات الأربع..وتاريخي معلق على حبال الجرائد العربية وأسماء
حبيباتي..تبث على كل الموجات عن طريق الأقمار الصناعية
كيف أقنعك..بطهارتي وطفولتي وصوفيتي؟؟وسيرتي الذاتية،
معروضة في كل المكتبات،وتعرفها حتى القطط..و الأسماك والعصافير
كيف يمكنني أن أكون حبيبك بعد كل هذا التاريخ الذي لا يمكن تجميله
،ولا ترميمة...ولا غسيله بأي مسحوق من مساحيق الغسيل
كيف أقنعك يا سيدتي؟ بعدالة قضيتي ..بعد كل هذا التاريخ المضرج
بالفضيحة من أول سطر حتى آخر سطر فيه..والموثق بمحاضر البوليس
،ومطالعة النيابة العامة،وإفادات ألوف النســـــــــــاء؟؟؟
كيف يمكن أن تصدق امرأة مثلك رجلا مثلي؟..يحمل على كتفيه
،خمسين عاما من الشعر..وخمسين عاما من الجنون..ومليون امرأة
كيف يمكن لامرأة مثلك أن تحب رجلا مثلي..يقترف كل يوم قصيدة جديدة
وحبيبة جديدة؟؟
إن مشكلتي معك،هي أنني لا أستطيع أن أكون سريا،فأنا أفرز كلمات
الحب كما تغزل شرنقة الحرير خيوطها..وكما تصنع النحلة عسلها
هل تسمحين لي أن أحبك؟؟ قد يكون سوألي مضحكا،واعترافاتي قد
تأخرت ثلاثين عاما..ومع هذا..أدخل عليك بلا استئذان،لأرمي سلاحي
على قدميك وأعطيك مفاتيح مملكتي
أنا لا أريدك أن تتورطي معي ،في أي مشروع عاطفي ..فأنا أعرف أن سوابقي كثيرة..و أسمعتي في المدينة ليست طيبه الرائحه كما أعرف أن ملفي
النسائي بين يديك سوف ينفجر في أية لحظة...كل هذا أعرفه ،غير أنني
أرجوك أن تعطيني فرصة أخيره..كي أقول : أحبك..ولو لمرة واحدة..
حتى أبلل حنجرتي وأسقي أزاهير رجولتي
هل تسمحين أن ..هل تسمحين أن..إنني لا أنتظر جواب أسئلتي
فالنساء هن مجموعة من الأسئلة..لا يعرف جوابها
إلا الـــلـــه