حبيبتي...كفاك حزنا...كفاك دما ودموعا...كفاك تشربين علقما ومرا فماذا أفعل إن كان
في قلبي لك أنهار من العشق وماذا أفعا إن كنت اغار على حبيبتي من أنسام
تداعبها فكيف أسمح لهم أن يطؤوك, عودي إلي يا حبي الباق إلى الابد,أبعديهم
عنك فإنني أخشى عليك منهم عودي إليى نعيم حبنا القديم ,أولست تذكرينه أم
شغلوك عن حسن الوداد الذي سرى في أرجائنا,وأخرجوك من جنانك التي تمتعت
بها , وحرموك من فلذات كبدك وأنت دامعة العيون باكية العروق,حبيبتي أولم تكوني
حبيبتي يوما ,كيف استطاعوا أن يأخذوك ويزجوك في سجن من الآلام ويتركوك مع
الوحوش في الغدران والآكام, حبيبتي أجيبيني كيف استطاعوا أن يسرقوك من بين
يدي ؟؟وكيف تجرؤوا أن يحرموني من شذى عطرك ونسائم محبتك ؟ دروا أنك
حياتي فسلبوك من قصور قلبي ,وأرادوا تحطيم قلبي فسارعوا لأن يحطموا
حصونك,مازالوا يضربون في أحشائي سكينا ليقضوا على أحاسيس التي ملكها
حبك ,وليحرقوا كل عواطفي التي استولى عليها عشقك , ولكي يحرموني من
غرامك يا غرامي, وكيف لي أنساك وأن لست في قلبي وروحي بل وأنت الأغلى
من روحي...وكيف وأنا جالسةهنا واستهلك حبري في رثائك وليتك رثيتيني قبل
رثائي هذا لك , يا نجمة سطعت في سمائي, لا تنطفئي أرجوك,لا تستسلمي
أستنجدك ,ليس من أحد مخرجك من طغيانهم إلا أنت نفسك ,فأين تريدين الغروب يا شمسا وإباءا....
ستبرقين وستبرقين ليس فقط في سمائي بل وفي سماء الملايين, وفي سماء
الطاغين, وستحرقين بنادقهم وأسلحتهم الفتاكةالتي توجها الظلم والطغيان,الآن
وقد مسحت دموعي ورفضت أن أكون كالنساء اللواتي لا يجدن إلا النحيب,لن أكون
كما كانت البشرية جمعاء ,سأكون كائن فضائي تماما ,لن أكون كسكان الأرض
اللذين يبكون على بشر يموت بينهم, ويضجرون من حية تموت ليس مرة بل ألف
مرةكل يوم
حبيبتي انتظري ...هدأي من روعك..أرجوك..كابدي الصبر بقوة ,فأنت من علمتني
القوة والصبر فلا تنسي دروسا علمتني إياها,ستظلين في قلبي ما أعطاني الله من
العمر ,منصورة يا فلسطين, منصورة يا عكا وحيفا وغزة منصورون يا أبناءً يُعتزّ بهم
, منصورون أيها الشهداء اللذين دفعوا أرواحهم في سبيل حبيبتي,منصورون أيها
الأحرار , وتحية وسلام مني إليكم يا رموز الحياة ويا رموز الرفعة والإباء...