رد مشاركة : نثريات شتوية ,, 10-12-2010 04:01 PM
في مدخل الحمراء كـان لقاؤنـا ما أطيـب اللقيـا بـلا ميعـاد
عينان سوداوان فـي حجريهمـا تتوالـد الأبعـاد مـن أبعـاد
هل أنـت إسبانيـة؟ ساءلتهـا قالت: وفـي غرناطـة ميـلادي
غرناطة! وصحت قـرون سبعـة في تينك العينيـن بعـد رقـاد
وأمـيـة راياتـهـا مرفـوعـة وجيادهـا موصولـة بجـيـاد
ما أغرب التاريخ كيف أعادنـي لحفيـدة سمـراء مـن أحفـاد
وجه دمشقـي رأيـت خلالـه أجفان بلقيـس وجيـد سعـاد
ورأيت منزلنا القديـم وحجـرة كانت بها أمـي تمـد وسـادي
والياسمينـة رصعـت بنجومهـا والبركـة الذهبيـة الإنـشـاد
ودمشق أين تكون؟ قلت ترينهـا في شعرك المنساب نهـر سـواد
في وجهك العربي في الثغر الـذ ما زال مختزنـاً شمـوس بـلادي
في طيب جنات العريف ومائهـا في الفل في الريحان فـي الكبَّـاد
سارت معي والشعر يلهث خلفها كسنابل تركـت بغيـر حصـاد
يتألق القـرط الطويـل بأذنهـا مثل الشمـوع بليلـة الميـلاد
ومشيت مثل الطفل خلف دليلتي وورائي التاريـخ كـوم رمـاد
الزخرفات أكاد أسمـع نبضهـا والزركشات على السقوف تنادي
قالت هنا الحمراء زهو جدودنـا فأقرأ علـى جدرانهـا أمجـادي
أمجادها ومسحت جرحـاً نازفـاً ومسحت جرحـاً ثانيـاً بفـؤاد
ياليت وارثتي الجميلة أدركـت أن الذيـن عنتهـم أجــدادي
عانقت فيهـا عندمـا ودعتهـا رجلاً يسمى طارق بـن زيـاد
أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.
|