رد مشاركة : شــريـط الأخـبـار .. ( الأدبـي )
اختيارات الكُتّاب والنُقّاد لكُتب الصيف:
الصفعة، عصر الدهشة وغُرف امبراطوريّة
تتساءل راشيل كوك المحررة بصحيفة الأوبزرفر عمّا هو أسوأ من فتح حقيبة السفر المُكدّسة ليجد المرء فيها هراء الأغراض الزائدة، وتمنيه بدلاً من ذلك لوجَلَبَ معه صديقاً عزيزاً _ كتاب لإيفيلين ووأودوروثي سايرز _ عوضاً عنها؟
أُحبُّ الأسابيعَ التي تسبق عطلة الصيف، خصوصاً اختيار الكُتب التي سأصطحبها معي. وأنا أكتب الآن قبل ثلاثة أسابيع من السفر، تشبه أرضيّة مكتبي قطاعاً مكتضاً من طريق بنناين العريض، زاخرة بالكُتب التي ستتكدّس في حقيبتي ككوم متمايل من الحصي.
ينبغي أن تضم قائمة الكتب المزمع قراءتها في الصيف أقلّه كتاباً مثيراً واحداً، كتاب جديد لم تتح لك الفرصة بعد لقراءته: لقد فرغت بالفعل من قراءة Solar لإيان ماكيوان، لذا سآخذ The Slap لكريستوس تسيولكاس، الّذي يحكي قِصّة ما جري بعد أن صفع رجل صبيّاً مشاكساً ابن ثلاثة أعوام في حفل شواء، إضافة لبعض الكُتب الوثائقيّة التي من العسير قراءتها في أيام العمل حيث تثقل جفون العيون بوتيرة أسرع _ بالنسبة لي، لا شيء يُحسَّد لباربرا ديميك، عن الحياة اليوميّة في كوريا الشماليّة، الّذي أطري عليه صديق لي. بعده، المجال مفتوح، كُتب أثيرة، كلاسيكيّات مُهملة، كُتب إثارة رفيعة المستوي، كُتب يزعجك أصدقائك بإلحاحهم أن تقرأها.في حقيبتي _ مع أنّ هذه الخيارات قد تتبدّل _ ستكون شيرلي لشارلوت برونتي، السيدة روز ومدام ميمّاري لروبي فرجسون، ليلة الميراج لزوي فيراريس وأوليف كيتريدج لإليزابيث ستراود.
أعلم أن هذه تبدو كومة لحدٍ ما. أعلم أيضاً أن بعضكم قد يتساءل لِمَ لا أكتفي بشراء كيندل (قاريء إلكتروني). أتفهّم وجهة نظركم، لكن المشكلة أنّي بعمل ذلك أتخلي عن بهجة اللحظة حين، بعد سنوات بالمستقبل، تتساقط حبّات الرمل من بين صفحات كتاب قديم، وتتذكّر بغتة جزيرة وايت وممر إلي الهند، جزيرة يونانيّة وخارطة الحُبّ، أوأيّاً كان. بالنسبة لي، أثر شبحي للعنبر الشمسي التي تنفثه صفحات كتاب ورقي لوّحته الشمس هو طريقي للماضي: لحكايات أثيرة قدر أثرة الشواطيء.
ميراندا ساوير (صحفيّة ومذيعة بريطانيّة)
أظن أن قراءات الصيف يجب أن تكون سهلة، ومُبهجة، لذا أرشّح كتاب أتيكا لوك الأول، فورة ماء أسود، ( دار النشر المستقلة ثيربانت تايل ). مكتوب بوضوح لكن بحبكة مُعقّدة. كتاب شيّق يناسب أريكة الشمس : إثارة تدور في جنوب
الولايات المتحدة أثناء الثمانينات. المساعدة، لكاثرين ستوكيت ( فيج تري) كتاب أول آخر، كتاب آخر علي خلفية الحقوق المدنيّة بالولايات المتحدة يختلف كثيراً عن كتاب لوك، عموماً : بناتي أكثر، مشبوب العاطفة، يدور في أوائل الستينات. يدور بخلدي كذلك كتاب أندريا ليفي، الأغنية الطويلة ( هيدلاين ريفيو) : يدور في مزرعة بريطانيّة في جاميكا، وقد تحرر العبيد توّاً.
جاكي كاي (شاعرة وروائيّة اسكتلنديّة من أصول نيجيريّة)
بين لندن وأكرا، معسكر متمردين لعصيان كولونيالي، ثمّة مساواة طوليّة، يشير شينوا آتشيبي في مشاركته الدائمة، تعليم طفل بريطاني محمي ( ألين لين ). ثمّة قدر يحوطهم جميعاً بنفس الوقت من اليوم، لكن ثمة النهايات المتشابهة. أعتزم اصطحاب آتشيبي في إجازتي لأنّ مقالاته مشوّقة شأن رواياته، وهويتصدي للكتابة عن مسائل معقدة مثل الضمير والكولونياليّة، ببساطة رائعة وسهولة.
أعتزم أيضاً اصطحاب مجموعة هيلين سيمبسون القصصيّة الجديدة، ترفيه علي متن طائرة (جوناثان كاب)، كتاب آخر عن التنائي، عاطفي، جسداني وجغرافي. أخيراً، سآخذ كتاب باول ميوراي سكيبي يموت ( هاميش هاميلتون). أنا بالصفحة 157 ومُحتجزة، به أبعاد ديكنزيّة ومع ذلك مروي بنشاط وحيويّة.
أوليفيا لاينغ (مُحررة وصحفيّة)
يقترح الكُتّاب دائماً قراءات صيفيّة تدور في البلاد التي تزورها: ثلاثيّة إيفيلين وو، سيف الشرف، علي شاطيء كريت، أوجيرالد ديوريل، أسرتي وحيوانات أخري، تدور في كورفو. أميل لمقاربة أخري. ما من شيء يدفعني للإمتنان لأفق أجنبي أكثر من القراءة عن انجلترا. أظنُّ أنّ كتاب سارا ووترز، الغريب الضئيل ( فيراجو)، والّذي يدور في بيت ريفي مسكون من شأنه بثّ الحياة في أي أريكة شمسيّة. اكتشفت لتوّي Thursbitch (فينتاج)، أخر رواية لألان جارنر، مع أنّه نُشرت أول مرّة عام 2003. كُتبت بأكملها بلهجة تشيشاير، تتبّع تداعيات موت بائع متجوّل في وادي دربتشاير.
كارول كادوالدر( روائيّة بريطانيّة تُرجمت لعدد من اللغات )
تطيرُ بك الرواية الجيدة لأماكن لا يمكن لأعمال فنيّة أخري أن تنقلك إليها، وهل ثمّة ما
هو أكثر تعقيداً ولا سبيل لمعرفته أكثر من زواج شخص آخر؟ لأنّ ذلك هو بالضبط ما تفعله رواية زوجة أمريكيّة لكورتيز سيتنفيلد (دبلداي)، إضافة لحبكة مزدوجة: الزواج هوزواج جورج ولورا بوش. مُتخيّل طبعاً، لكنني قرأته مباشرة بعد أن قرأت السيرة الذاتية للورا بوش، كلام من القلب، وأليس ليندجرين، بطلة الرّواية، دودة كتب. أي كتابة نسائيّة عن شخصيّات نسائيّة تتعاطي مع خطورة التخابث بدرجة "طفيفة " وهكذا كان الأمر عام 1963 حين نشرت ماري ماكارثي، الشِّلّة، - دعاها نورمان ميلر " سيدة تافهة تكتب الرواية". آه يا نورمان، يجوز لأنّها قُرأت مائة مرّة ضعف أي شيء كتبته، لمدة نصف قرن، ولا تزال طازجة ومدويّة درجة أن أعادت فيراجوطباعتها مع مقدمة جديدة.
زادي سميث(روائيّة بريطانيّة واحدة من أفضل عشرين روائياً بريطانياً شاباً حسب مجلّة جرانتا)
يمكنني فقط أن اسمي هذه الكتب بقراءات الصيف لأنّني فحسب قرأتها في الصيف. أعجز عن استيعاب مفهوم نوع مغاير من القراءة لا يمكنك ممارستها إلا في الصيف. أحببتُ كتاب ماجي جيي، حياة حيواني ( تلجرام). مذكّرات غير عاديّة عامرة بحياة حتميّة لكنها سعيدة. أجدها حكيمة، فقيهة وصادقة. موضوعاتها تشمل: العائلة والكتابة والنسويّة وغرابة مهنة الأدب _ وهي موضوعات أثيرة لقلبي. مؤخّراً أقرأ كتاب ريتشارد هولمز، عصر الدهشة: كيف اكتشف الجيل الرومانتيكي جمال وفظاعة العلم ( هاربر برس) وأنا مرعوبة من مدي شموله ووضوحه. أنا ممتنة كذلك للطريقة التي يبذل فيها كل مساعيه لاستيعاب القراء الأميين علمياً، مثلي. يمتعني الجدل والإتفاق مع مارلين روبنسون في كتابها غياب العقل (يال).
ليزا أوكيلي(صحفيّة)
لا أقدر علي التفكير في بعض الكُتب التي ترقي للقراءة علي حافة المسبح أكثر من كتاب دافيد نيكولاس، يوم ما (هودر). في الحقيقة، أثناء استراحة قصيرة صادفت ثلاثة بريطانيين آخرين ممددين فوق أريكة الشمس خاصتهم ممن وجدوا مشقّة هم أيضاً في ترك الكتاب من أجل استراحة قصيرة. الفكرة العامة بسيطة، طالبان، إيمّا الشائكة وديكستر الرقيق لديهما اندفاعة بعد نهائيّة في يوم القديس سويثين عام 1988 ويتتبّع الكتاب ما يجري لهما بنفس اليوم لعشرين عاماً تالية. يبدوالكتاب سخيفاً لكن في الواقع علي النقيض: حكيم وبارع، حاد الملاحظة وحزين،
تأمّل متألق في الفجوة التراجيديّة بين طموح الشّباب وتسويات الشيوخ.
لوك جيننجز(صحفيّة)
جائز روبرت إيروين هو أفضل سرّ محفوظ في الرواية البريطانيّة، وروايته المتألقة الشيطان يريدني ( ديدالس) رواية محبوكة بصورة مغريّة درجة أنّها سوف تنشب مخالبها القاسية بك وترفض السماح لك بالتملّص منها. قراءة مؤذيّة بصورة عميقة، تصّور ارتقاء مشعوذ شاب يخدم مصالحه الذاتيّة عبر مراحل صعود كوخ الضوء الأسود أثناء صيف الحبّ عام 1967. طير بريش مغاير، روائية لأول مرّة وزميلة بنقد الرقص هي لويز ليفين تقدم كتابها رؤية البهجة (بلومسبري). هنا، رحّالتنا الشّابة جاني بصدد التشكّل، شديدة الحاجة للتجارة بفتنة جنوب لندن النديّة لأجل سترة منك وصعود السلّم الإجتماعي أواخر الخمسينات. كتاب رائع وغالباً بتفاصيل متمردة، تجرّك إلي عالم من الفتنة المبهرجة.
في الصفعة (أتلانتيك ) لكريستوس تسيولكاس، يصفع رجل طفلاً ليس له في حفل شواء عائلي. يكشف تسيولكاس النقاب عن التبعات بقة متناهية، مكرساً كل فصل لاحق لكل تصرفّ قامت به الشخصيات علي حدة،والنتيجة تحليل واضح وذكي لأستراليا المعاصرة، يدور علي خلفية صيف حار بكانبيرا.
في السكوت العظيم 1918-1920 (جون ميوراي) تدرس جوليت نيكلسون فترة جري التغاضي عنها كثيراً بالتاريخ. تحكي بإجتهاد كيف تكيّف من بقوا بالديار مع عالم متغير بوحشيّة في أعقاب الحرب العالميّة الأولي وكيف كافح الجنود العائدون للتغلّب علي الفظائع التي واجههوها.
جيوف داير (روائي بريطاني شهير ) .
أتوقّع كتاب ل.جي.ديفيز، حياة ذات مغزي (نُشر للمرّة الأولي عام 1971 وأعيد طباعته أخيراً العام الماضي ككتاب كلاسيكي ب NYRB) بوصفه شريحة صريحة من الواقعية الأمريكيّة عن موجة الروّاد ممن أعادوا تجديد وترسيخ البيوت القديمة المضمحلّة في بروكلين أثناء الستينات وهو ما تبيّن أنّه واحد من أقوي الروايات التي قرأتها: حكاية رمزيّة مجنونة يخضع فيها البطل، لويل لاك، وزواجه لعملية متواصلة من التفسّخ العقلي والبدني. خبل تام.
سالي فيكرز (روائيّة بريطانية حققت أعمالها أعلي مبيعات)
عمل حوار لكريستين لونجفورد واحد من أواخر كتب البيرسفونيّة الممتازة، كتبته واحدة من عائلة لونجفورد البارزة، رواية ماكرة بارعة فريدة
عن بنت براءتها جذّابة أكثر منها مثيرة للأعصاب. لستُ متشائمة لكنني استمتع كثيراً بآراء روجر سكرتون اللاذعة ونثره، حتي حين أختلف معه، وكتابه الأخير استعمالات التشاؤم ( أتلانتيك) خارج السياق بصورة رائعة، واضح واستفزازي، وسيدفعك للتفكير بأساليب جديدة طازجة. أخيراً، بوني لجون ساتشيت (هاربر كولينز) ليس لقراءة صيفية سهلة، من حيث كونه عن التطور الّذي يتعذر اجتنابه لزوجة ساتشيت المحبوبة بوني، سوي أني أعجز عن وضعه جانباً.
تيم آدمز ( صحفيّة )
واحدة من الحقائق الكثيرة الرائعة والمثيرة بشأن كتاب جون لانشستر، عجباً! لِما يدين الجميع للجميع ولا أحد يمكنه التسديد (ألن لان)، هي أنّه يستوعب الأزمات المالية بوصفها حدث أدبي، قطعة فانتازيّة من الواقعيّة السحريّة، صار فيها الوهم الذّاتي للدين تصوّراً مُتخيّلاً مشتركاً. جدلي في تخليه عن علم النفس، عامر بالحياة بشأن كل الكوميديا السوداء المتعلّقة بالأرقام الضخمة. علي حافة المسبح، يجب قراءة كتاب دافيد إيجلمان، خُلاصة: أربعون حكاية مما بعد الحياة ( كانونجات) خيال خرافي لطبيب أعصاب لفراديس وجحيم ممكن، مكتوب، ككتاب لانشستر ليذكّرنا بأن كل حقائقنا ملفّقة وأن قناعة امرؤ هي في الحقيقة غباوة آخر.
وليم سكيدلسكي
(مُحرر صحفي بالأوبزرفر )
يجب أن يكون كتاب طوم راتشمان الأول، غريبو الأطوار ( كويركس) واحداً من أكثر الكُتب المقرؤة إثارة للإهتمام خلال هذا العام، تدور أحداثه بصحيفة ناطقة باللغة الإنجليزيّة في روما، ويُركّز علي 11 شخصيّة بدرجات متفاوتة من غرابة الأطوار. وبوصفه مخضرماً فيما يتعلّق بسياسات الصحف فإنّها عن الحياة خارج المكتب، إنّه كتاب جيد بسبب طرازه القديم.
نفس الشيء يمكن أن يُقال عن رواية ماريا ألن الأخير، قبل الزلزال ( تندال ستريت برس) وتدور في قرية إيطاليّة حوالي بدايات القرن العشرين، وتحكي قصّة كونسيتا، الفتاة البالغة خمسة عشر عاماً التي تفيق من غيبوبة بعد العثور عقب زلزال، كي تكتشف فحسب، فضلاً عن نسيانها الأسابيع التي سبقت الحدث، أنّها حُبلي. ثمّة صراحة جديرة بالإعجاب في نثر ألن وهي تستدعي بإحكام بارع العالم المتقلّص الّذي تعيش فيه كونسيتا.
الحكاية الحقيقيّة التي تمسك بتلابيب المرء عن مسلم أمريكي عاني سوء المعاملة الغير إنسانيّة بعد بقائه في نيوأورليانز لمدّ يدّ العون لضحايا إعصار كاترينا في كتاب داف إيجر، زيتون ( هاميش هاميلتون) قد لايبدوكتاباً مناسباً لحافة المسبح لكنه جعلني مترعة بالبهجة ودموع الغضب. عبد الرحمن زيتون بطل ملؤه فتنة وشغف نجح الكتاب في تصويره منذ الصفحة الأولي.
رواية بريت إيستون إليس، غرف إمبراطوريّة هوعمله الأكثر أناقة، أكثر الأعمال القابلة للقراءة والواجبة القراءة أيضاً منذ المختل الأمريكي، وهي تتمة لكتاب، أقل من صفر، وتتخيل ما جري لمجموعة الكتاب تلك من الأطفال الأكثر حظّاً من ذوي العيون الميتة وقد بلغوا الأربعين من عمرهم. وكترياق لكآبة إيليس، ثمّة كتاب سام ليبسيات السماء، وهو كوميديا مريرة لكن مرحة، بصوت جامد الوجه. كتاب ويليام دالريمبل الأخير، تسع حيوات، الإستشراق في أفضل حالاته، لوكان مسموحاً للمرء قول ذلك. انبهار دالريمبل بالعقيدة الهنديّة معبّر عنه عن في تسع لوحات لشخصيات مُختلفة استكشفها لإستجلاء بقاء التقاليد الروحية في الهند.
(أخبار الأدب)