الصديقة الغالية والمتميزة دائماً dody06
ألف شكر لكِ على هذا المصطلح الرائع ....... واسمحي لي بإضافة مقال كنت قد قرأته من فترة
للمهندس فايز فوق العادة تحدث فيه عن أقدار النجوم .
.............................................................................................
أقدار النجوم
يتواتر استخدام مصطلح أقدار النجوم بين الفلكيين و بين هواة الفلك على حد سواء, ما الذي يعنيه هذا المصطلح؟
إنه المقياس الفلكي لسطوع النجوم , لم يعرف الأقدمون أي شيء عن الكون, لقد نظروا إلى السماء و اكتفوا بتصنيف تلك النقاط المبعثرة في القبة السماوية وفق الإضاءة النسبية لكل منها , هكذا اخترعت ستة أقدار للنجوم بدءاً من القدر الأول و حتى القدر السادس.
غدت أقدار النجوم في أطر العلم المعاصر أقداراً ظاهرية , نعرف اليوم أن بعض النجوم شديدة السطوع قد تبدو خافتةً بسبب المسافات الكبيرة التي تفصلها عن شمسنا, على العكس, قد تبدو بعض النجوم قليلة الإضاءة لامعةً في كبد السماء بسبب صغر المسافة التي تفصلها عن شمسنا.
يناظر الفرق بين قدرين ظاهريين مقداره خمسة نسبةً بين السطوعين المقابلين تساوي مئة, يستند مقياس الأقدار الظاهرية للنجوم على ما تلاحظه العين المجردة من مجلات متكافئة للسطوع , إن هذه المجالات في حقيقتها هي تناسبات متساوية, يعادل قدر واحد على سلم مقياس الأقدار الظاهرية فرقاً في الإضاءة يساوي ضعفين و نصف. تعرف الأقدار عادةً على أساس لون محدد أو على الأقل وفق خلفية ضيقة من الأطوال الموجية. إذا اعتمدنا طول موجة للون معين, يحدد الفرق إذ ذاك بين قدرين ظاهريين بضعفين و نصف اللوغاريتم العشري لنسبة السطوعين الفعليين عند طول الموجة المعتمد , أما صفر سلم المقياس الفلكي للأقدار الظاهرية للنجوم فيوقع بما يمكن من حشد معظم النجوم الأكثر سطوعاً بالقرب منه, يعني ذلك أن ازدياد القدر يقابل انخفاضاً في السطوع الظاهري.
إن الأجسام السماوية ذات الأقدار التي تتجاوز القدر ستة تستحيل رؤيتها بالعين المجردة, استطاع الفلكيون تجاوز القدر ثلاثين باستخدام المراصد الكبيرة و آلات التصوير الإلكترونية. يبلغ قدر الشمس -27, و هكذا يمتد مجال الأقدار التي تغطيها التكنولوجيا المعاصرة حوالي 57 قدراً أي ما يكافئ نسبةً في السطوع تبلغ 2810. إن دفق الطاقة الشمسية التي تتلقاها الحدود الخارجية للغلاف الجوي الأرضي يكافئ 1400 واط لكل متر مربع, بالمقابل إن دفق الطاقة التي تتلقاها الحدود الخارجية للغلاف الجوي الأرضي و القادمة من نجم بعيد قدره الظاهري m يتناسب عكساً مع قوة للعدد عشرة أسها m. واقع الأمر أن الطاقة الواصلة من أحد النجوم تتوقف على بعده r و كذلك على لمعانه الفعلي L. تحول الفلكيون إلى قدر معياري يستطيعون بواسطته مقارنة طاقة النجوم, يدعى القدر المعياري القدر المطلق للنجم, و يعرف بأنه القدر الظاهري للنجم كما يرى من الأرض عندما ينقل إلى موقع جديد بحيث تصبح المسافة التي تفصله عن الأرض حوالي 32 سنة ضوئية (السنة الضوئية هي وحدة لقياس المسافات الكونية و هي تكافئ المسافة التي يقطعها الضوء في سنة زمنية كاملاً مرتحلاً بسرعته البالغة 300000 كم/ثا, و بالتالي فهي تعادل حوالي 9.46 مليون مليون كم), تعطي السنة الضوئية فكرة عن المسافات الكونية فعندما نتحدث عن نجم يبعد عن الشمس مئة سنة ضوئية مثلاً فإنما نعني أن المدة الزمنية التي تلزم للضوء كي يقطع المسافة بين النجم و بين الشمس تساوي مئة سنة زمنية.
هل عناك علاقة تربط بين القدرين الظاهري و المطلق لنجم معين؟
تضعف شدة الضوء عند قطعه الفضاء الكوني بما يتناسب عكساً مع مربع المسافة المقطوعة , إذا استخدمنا هذه العلاقة نخلص إلى علاقة بسيطة تربط بين القدرين الظاهري و المطلق لنجم معين, وفق هذه العلاقة يكافئ الفارق بين القدرين خمسة أضعاف الفرق بين الواحد الصحيح و لوغاريتم بعد النجم عن الشمس, يقدر البعد في هذه العلاقة بالبارسك الذي يعادل
3.26 سنة ضوئية. يتراوح القدر المطلق للنجوم بين -10 و +20, يبلغ القدر المطلق للشمس حوالي +5, و تتوقف القيمة الدقيقة لهذا القدر على طول الموجة المعتمد, ندعو القدري الذين تحدثنا عنهما حتى الآن القدر الظاهري البصري و القدر المطلق البصري ذلك أننا اعتمدنا في تعريفهما ما تلاحظه العين المجردة من إضاءة صادرة عن النجم. إذا قسنا السطوع بمراجعة أخيلة النجوم على اللوحات الحساسة للأزرق البنفسجي نخلص إلى ما يدعوه الفلكيون القدر الفوتوغرافي و الفوتوغرافي المطلق. إذا استخدمت لوحات حساسة للأخضر و الأصفر, يمكن إذ ذاك أن تقرن مع مرشحات لونية خاصة للحصول على تقريب جيد للاستجابة الطيفية للعين البشرية , تسمى الأقدار في هذه الحالة بالأقدار الفوتوبصرية. يصطلح الفلكيون على تسمية الفرق بين القدرين الفوتوغرافي و الفوتوبصري لنجم معين بالدليل اللوني نظراً لانطباق التناسب العكسي مع مربع المسافة الذي أتينا على ذكره في حال كل الأطوال الموجية, لا يتغير الدليل اللوني للنجم إن تغير بعده, هكذا يمكن حساب الدليل اللوني للنجم إما بدلالة قدريه الفوتوغرافيين المطلقين و إما بدلالة قدريه الفوتوغرافيين البصريين. تدعى منظومة الأقدار الفوتوغرافية و الفوتوبصرية و الدلائل اللونية بالمنظومة العالمية.
واقع الأمر أن الفضاء الكوني ليس شفافاً , لذا يخفت ضوء النجوم بسبب الغبار الكوني بل و يميل نحو الأحمر بفعل الغبار المذكور. أخيراً يقيس الفلكيون السطوع الفعلي الكلي للنجوم بواسطة القدر البولومتري, و يساوي الفرق بين الأقدار البولومترية و الأقدار الفوتوبصرية التصحيح البولومتري. يرى الفلكيون في هذا التصحيح نمطاً من أنماط الدلائل اللونية.
..................................................................................
سلمت يداكِ صديقتي ........... بانتظار كل جديد منكِ
دمتِ بحفظ الله ورعايته
دموع الملائكة