رد مشاركة : ترجمة مقال مبادئ التآكل من مجلة Materials Performance شهر 9 / 2010
السلام عليكم:
ترجمتك للمقال جيدة جداً, أرجو أن نستفيد من مهارتك في مقالات مفيدة أخرى.. شكراً لك وها هو المقال المترجم بعد التنسيق...
مبادئ التآكل
تآكل الحديد والصلب في الجو
يتعرض الحديد وبجميع أشكاله إلى مجموعة متنوعة من العوامل الجوية المختلفة ويتفاعل مع معظم هذه العوامل بسبب ميل الطبيعي لتشكيل أكسيد الحديد. طبعاً عندما يقاوم الحديد التآكل يكون هذا بسبب الطبقة الرقيقة المتكونة من تفاعله مع أكسجين هواء والتي تشكل حماية لهفي الهواء الجوي برطوبة تصل أحياناً حتى 99%، ولكن أية ملوثات مثل المطر الحمضي يمكن أن تدمر قدرة هذه الطبقة على الحماية مما يساعد على استمرار تآكل الحديد. يمكن لطبقات سميكة من أكسيد الحديد أن تعمل كغلاف عازل قد يقلل من تآكل الحديد من بعد العام الأول.
وعلى الرغم من أن تآكل الصلب يتناقص تدريجياً عاماً بعد عام في معظم الحالات إلا أن تأثير أجواء معينة على بعض السبائك هائل جداً. فقد وجد في بعض الحالات أن معدل تآكل فلزات معينة؟؟؟ يتزايد باطراد، وأظهر الفحص الدقيق للظروف التي تعرض لها الفلز تراكم معاملات مسببة للتآكل مما أدى إلى زيادة قسوة الظروف المحيطة بالفلز.
ومن المسلّم به أن الصلب المحتوي على كميات قليلة من النحاس مقاوم أكثر من غيره للتآكل في الجو، ففي إحدى التجارب التي استمرت لثلاثة أعوام ونصف على صلب يحتوي على 0.01% من النحاس في بيئات صناعية وبحرية كان معدل التآكل 80 ميكرومتر/ سنة، وعندما رُفعت كمية النحاس في الصلب بمعدل خمسة أضعافٍ تناقص التآكل إلى 35 ميكرومتر/ سنة، وكذلك الحال عندما أضيفت كميات ضئيلة من النيكل والكروم إذ أدّى ذلك إلى تناقص التآكل إلى 10 ميكرومتر/ سنة. وقد أظهرت اختبارات أخرى أجريت على حديد الصب (حديد الزهر) والحديد المطاوع والصلب منخفض السبائكية أن مقاومتهم للتآكل متقاربة.
ويبدو أن معدل تآكل حديد الصب يبلغ قرابة نصف معدل تآكل الصلب المحتوي على 0.2% من النحاس في البيئات البحرية. ولكن عند ذكر هكذا مقارنات يجب التأكد من تركيبة الحديد الكربوني بدقة، لأن معدل تآكل الحديد الكربوني يتأثر بشدة بالتغيرات البسيطة في نسب النحاس والفوسفور فيه. لوحظ بعد خمس سنوات من اختبار الحديد الكربوني في بيئة صناعية أن عمق تآكله بلغ قرابة 20 ميكرومتر، بينما كان تآكل الصلب المحتوي على النحاس 10 ميكرومتر، وتآكل الصلب منخفض التسبيك قريباً من 4 ميكرومتر.
ولهذا فمن المستحيل إعطاء قيمة محددة لمعدل تآكل الصلب في بيئةٍ ما من دون تحديد تركيبته وموقعه والعوامل المناخية المحددة المحيطة به، وإذا ما استطاع أحد أن يوجد علاقة بين الظروف التي تتعرض لها المادة مع تلك الموثقة من قبل، يستطيع عندها أن يوجد قيمة تقريبية معقولة لمعدل تآكل المادة. ولكن يجب أخذ كل الظروف المحيطة بالمادة بعين الاعتبار، فعلى سبيل المثال يتفوق الصلب منخفض السبائكية عالي المقاومة على الحديد الكربوني بنسبة 12 : 1 عند استخدامه في بيئات عادية (غير قاسية)، بينما يتدنى هذا التميز إذا ما تغيرت قساوة البيئة أو الظروف الفيزيائية. إذ أن استخدامه في الشقوق وعلى الأسطح الخلفية للمنشآت الصناعية يؤدي إلى إضعافه فلا يكاد يختلف كثيراً عن الحديد الكربوني.
ولعلنا لا نحتاج لقول الكثير عن الصلب المقاوم للصدأ (النوعين 200 و 300) ما يعرف بين العامة بالـ "ستانلس ستيل" واللذان يحتويان على نسبة كبيرة من النيكل والكروم مما يمكنهما من الاحتفاظ ببريقهما (من غير تغير في اللون واللمعان) لعقود عديدة ، أما الصلب المقاوم للصدأ من نوع 400 والذي يحتوي على الكروم فقط كمكون رئيسي في السبيكة فيصدأ سطحياً (تآكل ضئيل على السطح فقط) ما يجعل النوعين السابقين أفضل من حيث مقاومة العوامل الجوية. وعلى كل حال فجميع أنواع الصلب المقاوم للصدأ تعاني أحياناً من التآكل التشققي الإجهادي في بيئات شائعة نتيجة الاستخدام المتكرر.
المصدر: بتصرف عن مقدمة كتاب"مبادئ التآكل" - بيير روبيرغ.