السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....أما بعد :
سؤال دائماً يطرح نفسه ...!!!!
لماذا وصلنا إلى ما نحن فيه اليوم ...؟؟؟؟؟؟؟
وما أسباب ذلك ...؟؟؟؟؟؟؟
لماذا أصبح العرب في مؤخرة الركب بعد أن كانوا السبّاقين في العلم وفي الشجاعة ,
بل وحتى في الزّراعة والصّناعة والتّجارة ....؟؟
لماذا أصبحنا متأخرين في كل المجالات ...؟؟؟
بعد أن كنّا كذا , وكذا , وكذا , أين أصبحنا اليوم ؟؟؟ وأين سنكون في المستقبل ؟؟؟
بعد أن كان الفرس والرّوم يهابوننا ...ويحسبون لنا ألف حساب , وربما أكثر ..
فهل هناك أحد يهابنا اليوم ..؟؟؟..!!! أو يحسب لنا حساب واحد ...
إنّ تاريخنا وإنجازاتنا وحضارتنا وعلمنا وانتصاراتنا لا تخفَ على أحد ..
وحاضرنا أيضاً لا يخفَ على أحد ...ولكن شتّان ما بين الماضي وما بين الحاضر ...
وإنّ الأسباب التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه اليوم لا تكاد تُحصى ...
وإليكم بعضها :
1- تآمر الأمم الأخرى علينا من خلال أحتلالهم المتداول لبلداننا العربية حيث لم تسلم أية
دولة عربية من المحيط إلى الخليج من شر الاستعمار الغربي ...
(من الأتراك إلى الفرنسيين إلى الأنكليز إلى الإيطاليين إلى ....)
إن هذا الاحتلال أرهقنا لقرون عدة , ولم يخرجوا من بلداننا العربية إلا بعد أن جعلوها
تعاني الجهل والفقر والمرض والأميّة و ..
( وهنا كانت حروب الغر ب وشرورهم سبباً في تأخرنا ..)
2- الكسل والخمول والسعي وراء الأعمال التي تحقق كسب أكثر وجهد أقل ..
3- الجمود والخوف من التغيير في جميع المجالات ....
4 -تخلف مناهج التعليم والبعد عن المنهج العلمي , وعدم تدريب الكادر التدريسي على
الوسائل الحديثة في كيفية الإعطاء والتدريس والتربية ..
5-كبت الحريات التي هي أساس كل إبداع ( حرّية التعبير - حريّة الرأي )
6- غياب الديمقراطية وغياب الحوار الّذي هو سبب لكل إصلاح ..
7- انشغال بعض الحكّام بزيادة تثبيت حكمهم وانصراف بعضهم عن مطالب واحتياجات شعبه
وعدم الاهتمام بها ..
8- سيادة الاستبداد في الحكم ..
هذا الاستبداد الّذي قال فيه الكواكبي بأنه سبب في تخلف العرب وأنه أصل كل بلاء
وأنه تضخم تدريجياً بعد عصور الأزدهار العربي التي تميزت بالعدل والمساوة والمشاركة
والشورى ...
9- التقليد الأعمى للغرب دون الأكتراث بأصالتنا القومية ..
10 -لا يوجد في الكثير من بلداننا العربيّة من يشجع العقول المبدعة والمفكرة ..
فعندما يُقدم أحد الأشخاص العرب مشروع أو اختراع معين لا يجد أذناً صاغية ,
فليس هناك من يشجعه أو يدعمه ماليّاً ومعنوياً ..
فماذا يفعل ؟؟؟
إما أن يتحطم وتذهب فكرته واختراعه و ..
وإما أن يذهب للغرب الذي يتبنى مواهبه ويطورها ويستغلها ويطورها لحسابه
مقابل تقديم الدّعم المادي لهذا الشخص , ومن ثمّ تسلبنا دول الغرب هذا الاختراع
وتضيفه لحساب مخترعاتها ..
11- سلب الغرب لأصحاب العقول من خلال ما تقدمه لهم من مغريات معيشية ودعم معنوي
فنجد أنّ أشهر الأطباء العرب من جرّاحين وأطباء القلب و .. والأعصاب ( وللأسف ) في دول
الغرب ,, وأيضاً هناك مهندسين و ..
حيث يجد هؤلاء الأشخاص أنهم في بلادهم العربيّة ليس هناك من يُقدر جهودهم ويدعمهم
وكانت وما تزال دول الغرب ناجحة في سلب عقول أبناء أمتنا حيث تقدم لهم المغريات
المادية و .. وهذه المغريات ربما قد لا يجد الإنسان العربي ربعها في بلده ....
12- عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب , أو إسناد الأمر لغير أهله ..
حيث نجد في بلداننا العربية أن هناك أشحاص تسعى للمناصب ليس لخدمة أبناء الوطن
وخدمة الوطن وتقدمه بل من أجل المفاخرة أمام النّاس ..
فمهم بعد أن يجلس في منصبه يبدأ بعمل واسطة لفلان من أقاربه , وفلانة من بنات جيرانه
وبعضهم من يأخذ الرشاوي من المواطن مقابل خدمة كانت من واجباته ...
13- الأنانية, وتفرق العرب , وتفكير كل شخص بنفسه , وغياب جو التعاون ..
حيث تعمل الأنانية وغياب جو التعاون والتفرقة عملها على مستوى الفرد الواحد في الوطن
فنجد الأنانية وغياب التعاون في المدارس والجامعات من خلال أحتكار بعض الأشخاص
لعلمهم ومشاريعهم ..
ضاربين عرض الحائط بمصلحة أبناء وطنهم وبمصلحة تقدم الوطن ..
حيث أصبح كل شخص يعمل لوحده ومن أجل مصلحته ...
14 - الإعلام العربي الفاشل (بكل ما تعنيه الكلمة من معنى )
حيث نجد محطاتنا الفضائية لا تعرض إلا كل شيء فاسد من أغاني مدعمة بالفيديو كليب
إلى المسلسلات المنوعة , ناهيك عن المواد الأعلانية ( الدعايات ) التي يشاهدها الصغار
والكبار ,
حتّى الأفلام الكرتونية التي يشاهدها الأطفال لا تحتوي أية فائدة علمية يستفيد منها الطفل
والقنوات العلمية تكاد تكون نادرة لا تتجاوز ربما الخمس قنوات ..
فها هي شاشاتنا تغص بالأغاني والمسلسلات و الفساد و ...
وحتى البرامج التي يعرضونها لا يلتقون فيها إلا مع مطرب أو ممثل .. أما رجال العلم والعلماء
فنادراً ما نجدهم ...ناهيك التأثيرات السلبية للتلفاز ومنها : إضعاف التواصل والعلاقات
الأسرية وأيضاً يتوه الفرد في دنيا من الوهم ضاعت معها معالم الحقيقة والواقع ..
15 -انشغال الآباء والأمهات عن أبناءهم ونقص الوعي لديهم لتوجيه أبناءهم الوجهة
الصحيحة , وهنا لا بدّ من الإشارة إلى دور الأم التي هي نصف المجتمع وأن العبء الأكبر في
التربية يقع على عاتقها ..
16 - أخذنا ظاهر الدّين ولم نطبق جوهره , ولم نعد نطبق شرع الله تعالى في الأرض
17 -الاهتمامات التي يسعى إليها أبناء وبنات أمتنا ..
فالكثير من أبناء أمتنا لا يسعون إلا للهو ومضيعة الوقت , والهزل والضحك , والنكت ..و..
وحتى وصل الأمر ببعضهم أن يكون حلمه وهدفه الحصول على توقيع من المطرب الفلاني
وحضور مباراة للفريق الفلاني .. ومشاهدة الممثل الفلاني و ...
وبعضهم إذا حصل على توقيع من مطرب- فاسد ومفسد - يفتخر بهذا التوقيع وكأنه أنجز
شيء عظيم أو اخترع شيء رهيب ...
والبعض من أبناء أمتنا يسعى وراء العلم ليس من أجل طلب العلم وخدمة الإنسانية
والسعي لتطور الوطن وتقدمه .. بل من أجل الحصول على وظيفة ربما لن يجدها ..
أو يسعى للسفر ويعطي خبرته وعلمه للغرب ..
17- الحقد والبغضاء والحسد والكراهية المنتشرة بين أبنا الأمة الواحدة و الوطن الواحد
حتى في مدارسنا عندما يكون هناك شخص متفوق,, أصدقاءه في صفّه بدل أن يحترموه
ويقتدون به ويقدرون جهوده ..
ماذا يفعلون ؟؟ يحسدونه ويكيدون له وبعضهم يكرهه ...
حتى بعض الجيران في مجتمعاتنا يحسدون بعضهم البعض ويكيدو لبعضهم البعض
ولا يحبون الخير لأحد ... وهذا كلّه بسبب بعدنا عن الدّين الإسلامي وأخلاقه و ...
18 - الجهل بالأمور الاقتصادية والمالية , وتركز المال بأيد قليلة من أبناء الوطن
وقيام بعض رجال الأعمال أو التجار بمشاريع استثمارية و ..في الدّول الغربية حيث
يستفاد منها الغرب بدل أن يستفاد منها أبناء الوطن ...
19 عدم استغلال التكنولوجيا واستخدامها بما يعود بالنفع والفائدة علينا
فها هو التلفاز يقضي البعض عليه ساعات وساغات دون فائدة تُذكر
وحتّى الهاتف أصبح لمضيعة الوقت , والحديث عن فلان وفلانة و ...
وأيضاً النت ربما القليلون من أبناء أمتنا من يستفاد منه ..
عندما تستخدم التكنولوجيا في غير موضعها سينعكس ذلك سلباً على الفرد وعلى الأسرة
وحتّى على المجتمع ...
فينشأ جيل فاسد يتلو ه ربما جيل أكثر منه فساداً ....
20 -اعتبار الغرب القدوة الصالحة والاقتداء بهم ..
21- عدم إدراك أهمية الوقت , وكيفية استغلاله , والاستفادة منه إلى أبعد الحدود ..
22 - التفكير السلبي , وغياب أو انعدام الثقة بالنفس , والشعور بالهزيمة النفسية
أما الأعداء ..
23- عدم تطبيق القانون ,, أو تطبيقه على الضعفاء فقط ..
حيث يطبق القانون في بلداننا العربيّة على ناس دون غيرها ..ناهيك عن انشغال رجال الدّين عن مهامهم الأساسية في نشر العلم والتوعية
فأصبحوا مشغولين بأمور الحلال والحرام والإفتاء في الأمور المتشابهة ..
وناهيك عن الصحف اليومية التي لا تحتوي أيّة فائدة , إضافة إلى المجلات الفنية
وغيرها ..
هذه الأسباب وغيرها محيطة بنا أثرت على تقدمنا ...وحل هذه الأسباب وغيرها بأيدينا
فعلينا تغيير اهتماناتنا , وتغيير أفكارنا و ...
اتمنى أن يكون موضوعي نال إعجابكم .. وأتمنى أن يكون حقق لكم الفائدة ..
بانتظار النقد والآراء ...
سلامي لكم ....
وبالتوفيق للجميع ....
الموضوع للنقاش