[x]

"وقـل اعمـلوا فسـيرى الله عـملكم ورسـوله والمؤمنـون"


..لمحة عن كليات جامعة دمشق و فروعها... شاركنا تجربتك وكلمنا عن اختصاصك



المحـاضـرات
برنـامج الـدوام
برنـامج الامتحــان
النتـائج الامتحـانيـة
أسـئلة دورات
أفكـار ومشــاريع
حلقــات بحـث
مشــاريع تخـرّج
"وقـل اعمـلوا فسـيرى الله عـملكم ورسـوله والمؤمنـون"
كلية العلوم

مشاريع وأعمال حالية.. وإعلانات
برنامج امتحان كليّة العلوم .. الدورة الصيفيّة .. لكافة السنوات والاختصاصات
محاضرات الطبولوجيا 1 .. قسم الرياضيات .. السنة الثانية
برنامج امتحان كلية العلوم الفصل الثاني لجميع السنوات
مقرر فيزياء الجسم الصلب .. السنة الثانية .. قسم الكيمياء
**""البرنامج النهائي لكلية العلوم **""الفصل الأوّل.."
إعلان هام للطلاب من جميع الاختصاصات ....!!!
سديم العلوم ... العمل على العدد الرابع
إعلان محاضرات الأسبوع الثقافي في كلية العلوم
تعديل شهادة الكيمياء الى صيدلة
مجلة سديم العلوم ... العدد3
مواضيع مميزة..



مواضيع ننصح بزيارتها:
العضو المميز .:. .:.

مشروع ترجمة قاموس البيئة
...{مشاريعنا}... : مجلتنا,,سديم العلوم 3,,, أفكار ومقترحات |\science/| موضوع تعريفي بكلية العلوم...دليل الطالب إلى كلية العلوم |\science/| لنعمل على إغناء منتدانا... مشروع الترجمة في كلية العلوم |\science/| مشروع ترجمة قاموس البيئة |\science/| مشروع محاضرات كلية العلوم |\science/| معاً لنغن مكتبة العلوم بالفائدة

...{مواضيع مثبتة}... : فهرس المواضيع المميزة في كلية العلوم |\science/| لأننا نحبهم...الأعضاء المتألقين في كلية العلوم |\science/| فهرس المواضيع المترجمة... مشروع الترجمة في كلية العلوم |\science/| تعرف على مجلتنا "سديم العلوم" |\science/| فهرس الكتب في مكتبة كلية العلوم |\science/|

برنامج الدورة التكميلية لكلية العلوم .. النسخة النهائية .:. دليل الطالب إلى كلية العلوم .. للطلاب المستجدّين


  ملتقى طلاب جامعة دمشق --> كلية العلوم --> الأقسام العامة ساحة كلية العلوم --> منتدى الحوار العام
    حلم ليلة دافئة
عنوان البريد :  
كلمة المرور :  
                    تسجيل جـديد


.حلم ليلة دافئة


pirlo24

جامعـي مبـدعـ





مسجل منذ: 30-07-2009
عدد المشاركات: 296
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 8

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

حلم ليلة دافئة

30-04-2010 08:29 PM




حلم ليلة دافئة

من قال أن الأحلام لايمكن أن تكون وردية دافئة؟ و من قال أن مايتراءى لنا من أطياف خلال النوم ماهي إلا أضغاث تتلاشى عند اليقظة كما يتلاشى الندى عندما تشرق شمس الصباح؟ و ماهو الخيط الرفيع الذي يفصل بين المنام و اليقظة؟.
حلمت أني في مزرعة تصطفق أوراق أشجارها الذهبية لتعزف سيمفونية الخريف، يعلو صوت الموسيقى و يخفت فيتداخل معه مواء قطتين كانتا تعبثان بجانبي و كأنهما أصرتا أن تكونا من جملة العازفين، قطعان الغيوم تسرح في القبة الزرقاء ماسحة برفق عى رؤوس التلال في الأفق البعيد، و في يدي كتاب لتعليم لغة واحدة يفهمها الجميع، على غلافه الخارجي صورة لطفل يحمل كتاباً هو الكتاب التعليمي نفسه, وعليه الصورة التي يحملها الكتاب الأصل نفسها, وفي الكتاب (الصورة) صورة لكتاب أيضاً تتكرر عليه الصورة هكذا و بشكل متكرر حتى تكاد تتلاشى، و لكن في اتجاه واحد دائما غير قابل للعودة من جديد، أدهشتني صورة هذا الطفل الأعجوبة المتكرر, واستغرقت في تأمله وهو يتلاشى،  لقد أدهشني إلى درجة أني قلدته  في طريقة إمساكه بالكتاب لعلي أغوص مثله في اللانهاية, إلى أين, لا أدري! ربما إلى عالم سحري كما فعلت (أليس) عندما غاصت وراء الأرنب إلى عالم العجائب. إنه طريق مغلق من جوانبه, لابد لداخله أن يسلكه حتى النهاية. راودتني فجأة فكرة العمليات اللاعكوسة، أي الي تسير دوما في اتجاه واحد فقط لا عودة فيه و مقولة اليوناني (زينون) أنك لا تستحم في النهر بالماء نفسه مرتين، و أنى لك ذلك و النهر يجري باستمرار، استغرقني التفكير فلم أشعر إلا و أنا أدخل النفق الذي دخله طفل الكتاب، كانت الظلمة حالكة و شعرت بقشعريرة تنتابني بعد أن تلاشت سيمفونية الطبيعة في الخارج و رحت أتلمس الجدران يمنة و يسرة و أحاول العودة فلا أستطيع، لا مناص إذا من التقدم نحو الأمام، فجددت السعي حتى تراءى لي بصيص ضوء في نهاية النفق، هيا إذا لم يعد هناك بد من الوصول إلى النهاية.
كان النسيم العليل الذي يهب من نهاية النفق ينعشني كلما اقتربت أكثر و يشجعني على المسير، و اندفعت أخيرا إلى الخارج و يالهول مارأيت: الأرض غير الأرض التي أعرفها و كذلك السماء، النسيم عليل حقا دون ملوثات يهب من جميع الاتجاهات، لا فرق بين شرق و غرب أو شمال و جنوب، و المسطحات الخضراء على مدى الرؤية تسرالنظر و الخاطر، و من بعيد تراءت لي أجمات تسرح فيها الغزلان دون خوف أو رقيب، الأفق طلق أرجواني و السماء وردية، أما الشمس فنورها خافت لا تظهر سوى قبتيها من أعلى و أسفل.
  شد انتباهي خرير السواقي من قريب فاتجهت إليها دون تفكير تدفعني شدة العطش التي انتابتني بعد عبور النفق الطويل. كان الماء زلالا شفافا، فشربت شربة تخيلت أني لن أظمأ بعدها أبدا، للحظة ظننت أني في جنان النعيم، لولا أن سمعت وقع أقدام سريع الخطى يقترب مني.
من مكان غير بعيد رأيت ثلاثة أشخاص يحثون الخطى في اتجاهي فمالبثت أن تبينت من معالمهم البيولوجية أنهم ذكران و أنثى لا يختلفون كثيرا في شكلهم العام عن الإنسان المعاصر إلا في كبر الرأس بالنسبة لباقي الجسم، أما زيهم فيشبه إلى حد بعيد ما يرتديه رواد الفضاء و لكن بألوان زاهية تلفت النظر و بدون أجهزة الوقاية و التنفس التي يحملها الرواد عادة.
بين مشاعر الوجل و الفضول التي راحت تنتابني فكرت بطريقة استطيع من خلالها التواصل معهم ثم رحت استحث ذاكرتي لمراجعة ما تعلمته من كتاب اللغة التي يفهمها الجميع علهم يفهمونها أيضا.
على غير ما توقعته من أن يكون الاتصال بيننا بالصوت فقد شعرت بوحي آسر مفهوم تملك علي تفكيري مصدره أحد الشابين، كان يطلب مني أن أعرف عن نفسي.  حسن إنه سؤال صعب ممتنع، لا شك أني إنسان أدركت القرن الحادي و العشرين أعيش في بلد يسعى كي يأخذ له موقعا تحت الشمس في عالم تداعت عليه الحروب و المجاعات و استنزاف الموارد الطبيعية بطريقة جائرة أصبحت تهدد كامل الكوكب بالدمار، لكني و كما يقول بعض فلاسفة الأدب ( جئت لا أعلم من أين أتيت- و لقد أبصرت أمامي طريقا فمشيت....لست أدري ... لست أدري) و لدهشتي فقد وردني وحي جديد يقول: حسبك لقد عرفناك منذ البداية، لكنا أردنا المطابقة مع قاعدة المعلومات المتوفرة لدينا عنكم أيها الجنس البشري الجاهل الأول، لقد اجتزت خمسة آلاف عام أرضي لتأتي إلينا بعبورك النفق.
تساءلت من أنتم؟
عَرفني المتواصل عن نفسه بأن اسمه (قيل) و هو يمثل قاعدة المعلومات في المجموعة التي أراها، أما زميله الشاب فهو (قال ) و هو يمثل البحث المسخر لفائدة الإنسان و الطبيعة مستندا إلى قاعدة المعلومات المتوفرة لدى قيل، أما الفتاة فهي (وصال) و هي مسؤولة عن التطبيق العملي لنتائج البحث العلمي التي تتمخض عنها أبحاث قال، و فهمت أن هناك مجموعات أخرى كثيرة تعمل بالطريقة نفسها و تنتشر على كامل سطح الكوكب لكن مجالات البحث تختلف من مجموعة إلى أخرى لتصب جميعها أخيرا في ما يسمى بدار الحكمة و هي تماثل دار الحكومة لدينا لا تدخلها إلا النخبة من جميع المجموعات بعد أن تجتاز الكثير من الاختبارات التي تؤهلها لمثل هذا المنصب الرفيع و بعد أن تتقدم بأبحاث جديدة و اختراعات مميزة تؤدي إلى التقدم وفق أسس و معايير محددة سلفا لهذه الغاية، أما تشكيل لمجموعات فلا يتعلق بالجنس أو لون البشرة أو أي اعتبار آخرسوى الكفاءة و الملاءمة للدور الذي سيقوم به كل فرد.

شعرت بالسكينة تتغلغل في أعماق نفسي، فأنا أتبادل الأفكار مع أناس يشبهوننا كثيرا في الشكل لكنهم بلغوا على ما يبدو شأوا بعيدا في التطور لا نحلم به بعد، و هكذا وجدتني أتجرأ أكثر فأكثر على التواصل و السؤال، و تداولنا  المعلومات على النحو التالي:

أنا: هل نحن على الأرض أم على كوكب شبيه بها في السماء؟
قيل: بل نحن على كوكب الأرض بعد أن قمنا باجرءات يمكنك تسميتها بالكونية، بحيث أصبحت الأرض منتجعا يقصده السياح من جنسنا من جميع أنحاء الكون، و لكي تتعرف على حضارتنا أكثر أذكرك بتصنيف العالم و الفلكي (كارداشيف) الذي عاصركم و الذي صنف المدنية الإنسانية في ثلاثة أطوار:
1- الطور الأول أو الأدنى: وهو الطور الذي يقوم على مصادر الطاقة المتاحة في كوكب واحد فقط كما هو الحال بالنسبة لمدنيتكم الجاهلة الأولى على كوكب الأرض.
2- الطور الثاني: ويقوم على استثمار مصادر الطاقة و المعادن المتاحة لدى الجيران الكواكب (كواكب المجموعة الشمسية, بالنسبة لمدنيتكم الأولى), لقد كان في وسع الطور الثاني من المدنية الذي جاء بعدكم إحداث تغييرات في تركيب وبنية هذه الكواكب بشكل فعال أتاح استثمارها سواء للإستيطان أو التعدين.
3- الطور الثالث: ويقوم على استثمار مجموعات نجمية مع توابعها الكواكب (أي استثمار مقاطع كاملة من نجوم وكواكب مجرة مثل درب التبانةً).
إن مدنيتنا تقع بين الطورين الثاني والثالث و لم نعد قابعين على حواف الكون نرقبه بخوف و استغراب من خلال المراصد فقط كما كنتم تفعلون.
أنا: لكني أرى شمسا غير التي أعرفها فماذا حل بشمسنا الأم؟
قال: إن حاجة الأجيال البشرية المتنامية إلى الطاقة و المعادن دفعتها إلى اجراء أبحاث حثيثة لتفتيت كوكب المشتري و بناء عمارة من أنقاضه حول الشمس لامتصاص طاقتها التي كانت تضيع هباء في الكون
أنا: و كيف ذلك؟
وصال: هل تذكرالفلكي المرموق الذي عاصركم (دايسون) و نظريته الفلكية الهندسية الكبرى, المسماة (غلاف دايسون- Dyson Sphere).  لقد تنبأت هذه النظرية بتفتيت الكواكب العملاقة, كالمشتري وتحويلها إلى مقالع لاستخراج المعادن, أو لإقامة مستعمرات سكنية على شظاياها. لقد حافظنا على النظرية باسمه تكريما له ثم وضعناناها في التطبيق العملي و قمنا بتفتيت كوكب المشتري العملاق الذي كان عديم الفائدة و وضعنا شظاياه في أفلاك حول الشمس الأم, بحيث تتعرض إلى أكبر كمية من الطاقة المنبعثة منها, فتشكلت حلقات شبيهة بحلقات كوكب زحل, إلا أنها أكثر ثخانة, وامتداداً في الفضاء, و أصبح الضوء المنبعث منها, كما يشاهده الراصد البعيد, خافتاً, خلافاً لما ينبئ به عمرها من شدة الضياء، أما على الأرض فقد أصبح ضياؤها لطيفا كما ترى ولم تعد ترى سوى قبتيها. لقد أمكن بهذه الطريقة تحقيق هدفين كونيين في آن واحد، فعلى الأرض أصبح المناخ الاستوائي معتدلا و أمكننا استيطان مساحات شاسعة في تلك المنطقة لم تكن ملائمة للسكن ثم اتخذنا من الغابات الاستوائية محميات طبيعية لأنواع الحيوان التي كانت مهددة بالانقراض كالغزلان التي رأيتها أو جعلناها متنزهات و حدائق و مصحات للراغبين في ذلك. أيضا فقد خفت شدة الأعاصير التي كانت تدمر الأبنية و الممتلكات و تزهق أرواح الكثيرين. بالمقابل فقد انخفضت درجة الحرارة قليلا في المناطق المعتدلة و القطبية، لكننا نستطيع التعامل مع هذه المشكلة الطارئة باستخدام تقنيات جديدة لتوليد الطاقة موضعيا في الأماكن التي نحتاج فيها إلى الدفء و نتكيف بدرجة الحرارة في هذه الأماكن كما نريد. أما العمارة التي بنيناها حول الشمس فهي معمل ضخم للطاقة تستفيد منه مشاريع الفضاء كما يمكن تخزين الفائض منها في خلايا كهرضوئية و إرسالها إلى الأرض أو أي مكان آخر حسب الحاجة
كان الحديث شيقا فنسيت مرور الوقت، يبدو أن الشمس الخافتة كانت تسعى إلى المغيب و هي تلون الغيوم المبعثرة هنا و هناك بألوان أرجوانية أخاذة، رحت أرقبها و هي تسحب نفسها باستحياء و راء الأفق حتى اختفت تماما. لقد أصبح المنظر الآن مختلفا تماما عما أعرفه بعد الغروب, فلم أعد أرى تلك السماء السوداء الداكنة التي تلمع النجوم في جوفها كاللآلئ, بل شفقاً أحمر ناتجاً عن أضواء مبعثرة في السماء، حتى الغيوم رأيتها ما زالت مشربة بالحمرة, ولم تظهر في السماء إلا أكثر النجوم بريقاً وإشعاعاً في الأماكن التي لا تغطيها الغيوم.
لم تطل دهشتي كثيرا، فقد عاجلني قيل بتفسير سريع لما أراه، فهمت منه أن الأضواء الغريبة المنبعثة من السماء هي أضواء المدن الصناعية الطائرة و مختبرات السماء التي تدور حول الشمس، لقد تحققت النبوءة في أن أحفاد الجنس البشري البعيدين سيتعلمون ركوب الكويكبات و الصخور المنتشرة في الفضاء كما نركب الخيل اليوم و سيستطيعون استصلاحها و جعلها قابلة للسكن و لإقامة بعض الصناعات و التجارب التي تصعب إقامتها على الأرض.

بدأت حيرتي تزداد كلما أمعن قيل في السرد و التفصيل، و لعله أدرك ذلك فقد توقف فجأة عن (الإرسال) ليقول:
دعنا نذهب في جولة حول الأرض لترى كل شيء عن كثب.
ضغطت وصال أحد أزرار سترتها الملونة فظهر جسم طائر يومض فوقنا دون أن يصدر دخانا أو ضجيجا كما هو الحال بالنسبة لوسائط النقل المعاصرة و علمت أن هذه هي واسطة الانتقال إلى مدن الفضاء الخارجي و هي مجهزة بمحرك يعمل على مزج المادة بضد المادة فتتلاشيان و تتحولان إلى طاقة صرفة هائلة تشغل آلات الدفع الصاروخي المتطورة للمركبة بالإضافة إلى جميع مايلزمها من إنارة و أجهزة تصنيع الأكسجين و المدافع الليزرية. وعلمت أن تحول كتلة مقدارها 1 غرام بالكامل إلى طاقة يؤدي وفقا لمعادلة آينشتاين الشهيرة للعلاقة بين المادة و الطاقة إلى تحرير ما مقداره 9 X 10 20 إرغة، ثم راحت المعلومات التالية تنساب من ذاكرتي و كأني أفتح ملفا من حاسوبي الشخصي:
الإرغة (ERG) هي الواحدة التي يعبر بها عن الطاقة وهي بالتعريف الطاقة اللازمة لتحريك كتلة من المادة مقدارها غراما واحدا مسافة سنتيمتر واحد.
فالحشرة الزاحفة مثلا تبذل من الجهد ما مقداره إرغة واحدة فقط لتتحرك مسافة سنتيمتر واحد، و من يتسلق سلما يبذل حوالي مليار إرغة ليصعد درجة واحدة منه. إن الطاقة المبذولة في المثالين السابقين تعتبر ضئيلة جدا إذا قيست بالطاقة التي تستهلكها مدنية كاملة أو دولة كبيرة على الأرض و التي تقاس بمليارات الملايين من الإرغة و سنجد أنفسنا في مثل هذه الحالات نتعامل مع أرقام كبيرة جدا، لذلك تلجأ الرياضيات إلى التعبير عن مثل هذه الأرقام بطريقة عملية سهلة، فبدلا من أن نقول مليار مثلا ، نقول 10 مرفوعة إلى القوة تسعة أي عشرة مضروبة بنفسها تسع مرات أو واحد مسبوقة بتسعة أصفار و نكتبها كما يلي: 10 9
باستخدام هذه  الطريقة في التعبير عن استهلاك بعض المدنيات للطاقة سنجد أنه بإمكاننا الربط بين هذا الاستهلاك و بين مدى التقدم الذي أحرزته هذه المدنيات:
لقد استهلكت المدنية الرومانية في أوج ازدهارها عندما شادت العمران و الطرق و المعابر و حركت أساطيلها و جيوشها على مختلف الجبهات ما يعادل 10 24  إرغة سنويا.
أما مدنية القرن العشرين بمعاملها و منشآتها و مواصلاتها البرية و البحرية و الجوية بما في ذلك مشاريع الفضاء، فقد استهلكت سنويا ما يقارب 10 29  إرغة أي أكثر مما كانت تستهلكه الإمبراطورية الرومانية بمئة ألف مرة.
لو انتقلنا إلى مسرح المشاهدات الكونية لوجدنا أن القنبلة الهيدروجينية التي عيارها 10 ميغا طن تطلق ما مقداره 10 23  إرغة أي ما استهلكته الإمبراطورية الرومانية برمتها في شهر واحد تقريبا.
إن جميع ما ذكر أعلاه لا يقارن بالطاقة الهائلة التي تتحرر عن الحوادث الكونية بالغة الشدة، فانفجارات السعير التي تنهي حياة بعض النجوم تحرر حوالي 10 49  إرغة.
أما الانفجار الأكبر الذي أدى إلى نشأة الكون، فيتوقع أن يكون من فئة 10 80 إرغة.

قطع قيل سلسلة أفكاري ليقوم بإرسال المعلومات التالية:
مع حلول عام 2074 بدأ عدد كبير من سكان الأرض بالارتحال إلى مدن الفضاء ليتمتعوا بالطاقة النظيفة بعيداً عن نقص الموارد والمواد الأولية, والتبعية للحكومات الأرضية.
لقد عانت مدن الأرض في ذلك الحين من جغرافيتها, فمدينة لوس أنجلس الأميركية مثلاً أحيطت بالجبال مما أدى إلى اختناقها بالملوثات الناجمة عن عوادم السيارات, أما نيويورك فقد ضجت بكثافة سكانها الكبيرة, الذين دفعهم ضيق المساحة إلى العيش في شقق شامخة تناطح السحاب, وتخفي تحتها أصنافاً من البؤس والفقر والبطالة. أما الطبيعة الجبلية لليابان فقد دفعت مراكز الصناعات اليابانية إلى الاستقرار في ضواحي (طوكيو) نافثة ملوثاتها في أجواء المدينة.
إن التوسع في العمران على الأرض قضى تماما على المساحات الخضراء من المتنفسات الطبيعية التي بقيت لها, و كان الحل الأمثل في الارتحال إلى المدن الكونية التي أقيمت بين الكواكب الداخلية للمجموعة الشمسية حيث يتسنى للإنسان تشييد ما شاء من المدن, وتكييف جغرافيتها بما يلائمه و إفساح المجال لإعادة استصلاح كوكب الأرض.
حطت المركبة المضيئة بجانبنا و انفتح باب في مقدمها امتد منه بساط معدني أحمر خيل إلى أنه يدعونا للصعود إلى ظهر المركبة ففعلت بدافع الفضول دون تردد و تبعتني مجموعة الثلاثة : (قيل و قال و وصال)، ثم أقلعت المركبة بهدوء كما حطت قبل ذلك.
كان كل شيء في الداخل مريحا من المقاعد التي يمكنك أن تكييف وضعيتها بمجرد التفكيربالطريقة التي تريد، إلى خدمة الطعام و الشراب التي يكفي أن تشتهيها حتى تجدها ماثلة على طبق أمامك، إلى الجو العام للمركبة الذي يتقلب بين الصيف و الشتاء أو الربيع و الخريف تبعا لرغبتك، و لا أخفيكم أني دهشت كثيرا حتى في حلمي من هذه الطريقة في التحكم و نقل المعلومات و التقطت وصال دهشتي و وضحت لي الأمر بكل بساطة بأن أحفادنا البعيدين كانوا قد بلغوا شأوا بعيدا في علم الجينات و استطاعوا أن يطوروا من خلال أبحاثهم الجينية ما نسميه اليوم بالحاسة السادسة (أو لغة التخاطرعن بعد) لتصبح لغة التواصل الموحدة بين شعوب و أمم الجنس البشري فلم تعد هناك حاجة إلى استعمال أجهزة البث أو الاستقبال السلكية أو اللاسلكية بل لقد زود الآليون الذين توفروا لخدمة الجنس البشري بأجهزة تحاكي مركز التخاطر في دماغ الإنسان بحيث يمكنهم تلقي الأوامر مباشرة من دماغ المرسل البشري و تصفيتها حسب الأولوية و تنفيذها مباشرة بأفضل شكل ممكن، و هذا ما يحصل الآن على متن المركبة الفضائية من تنفيذ تلقائي للأوامر و الرغبات.
نظرت من نافذة المركبة إلى الأرض الحبيبة و هي تتكور أكثر كلما ابتعدنا عنها و ظهرت البحار و المحيطات و قد ضاقت مساحتها، ربما أنهم قاموا بردم أجزاء كبيرة منها للتوسع في العمارة والاستيطان، و تركوا ما يكفي منها للمحافظة على المطر كظاهرة طبيعية تثير العاطفة و الخيال، أما المياه الناتجة عن زيادة سطح اليابسة فقد قاموا بتحليتها و استعمالها في مختلف أغراض الصحة و الري ضمن دورة مغلقة، و لم ينسوا أن يصنعوا أنهارا و سواقي وينابيع هنا وهناك بطريقة هنسية رائعة تضفي على الكوكب هذا الجمال الأخاذ بالإضافة إلى توفيرها المخزون اللازم من المياه العذبة لمختلف الاستعمالات.
مع ابتعادنا عن الأرض أثناء التحليق المتسارع في الفضاء أصبحت الأخيرة الآن كرة زرقاء جميلة في قلب ظلمة حالكة تبرق حولها ملايين النجوم ككنز لاينضب من اللآلئ بألوان و أحجام تأسر الألباب، ثم بدأت سلسلة من المدن الطائرة تظهرعلى شكل عجلات عملاقة,  قدرت قطر كل منها بحوالي (30) كيلومتراً, تسبح في أفلاك كالأرض حول الشمس مستمدة منها الطاقة اللازمة لاستمرار الحياة على ظهرها, ومن وراء تلك المدن تسبح مركبات فضائية صغيرة وسريعة تنقل البضائع منها وإليها, كما تسبح  القوارب التجارية السريعة خلف عابرات المحيط العملاقة عند دنوها من المرافئ على الأرض، البعض الآخر من هذه المدن كان اسطوانياً, بدلاً من أن يكون دائرياً بطول يبلغ حوالي (30) كيلومتراً, وقطر (8) كيلو مترات تقريبا, علمت أنها جهزت من الداخل بطريقة تشعر ساكنيها أنهم يعيشون في بيئة تشبه الأرض, ففيها البحيرات والهضاب والحقول الصناعية, وتلجها أشعة الشمس عن طريق مرآة عاكسة تعمل بطريقة (أوتوماتيكية) محاكية في ذلك تدرج إشعاع الشمس بين كل شروق وغروب، أما نفايات هذه المدن الصحية والصناعية فتدفع بعيداً نحو الشمس لتستقر وتتلاشى في أتونها الملتهب دون أن تخلف أية أضرار (بيئية), و تبقى الشمس ساطعة على المدن الطائرة لا تحول بينهما الغيوم.
لقد صممت هذه المدن الكونية الصغيرة بحيث يتعرض كل جزء فيها لضوء الشمس (12) ساعة كل (24) ساعة, بما يشبه حدوث الليل و النهار على الأرض. كما تركت بعض أجزائها في مواجهة أشعة الشمس دوماً, لتنغمر الحقول الصناعية فيها بالضوء و النور والدفء على مدار الساعة. تستخدم المناطق البعيدة عن المحور في هذه المحطات للسكن, بينما تستغل المناطق القريبة من المحور والتي تضعف الجاذبية عندها للأغراض الصناعية.
لقد أشيدت المصانع على متن المدن الطائرة لتكفي سكانها احتياجاتهم, و لها أسطولها التجاري لتصدير الفائض من السلع, وهي تحصل على المواد الأولية اللازمة لصناعتها من الكواكب والأقمار القريبة منها, وتتمتع باستقلال سياسي تام.
لقد بدأ تشييد المدن الطائرة في العقد الأخير من الألفية الثالثة للميلاد, و تطلب إنشاؤها معدات خفيفة ومتينة أمكن تصنيعها تحت ظروف تكنولوجية خاصة توفرت على سطح القمر. لكن ومع مرور المئتين الحادية والثانية والعشرين من الألفية الرابعة, تزايدت المدن الطائرة تدريجياً, وتعذر تأمين مواد البناء اللازمة لها من القمر, ولم يجد الإنسان مفراً من البحث عن المواد الأولية اللازمة في أماكن أخرى من المجموعة الشمسية.
لحسن الحظ فقد توفر البديل بين مداري المريخ والمشتري على بعد يبلغ حوالي (320) مليون كيلومتر من الشمس. هناك انتشرت كويكبات صغيرة, تدعى مجتمعة باسم الكويكبات السيارة (ASTEROIDS) يبلغ عددها حوالي (50) ألفاً, أكبرها المسمى سيريس (Ceres) لايزيد قطره عن (690) كيلومترا, وأصغرها بقطر صخرة صغيرة. تبلغ كتلة الكويكبات جميعها معاً حوالي (1) بالمئة من كتلة الأرض و لم تكن لها قيمة اقتصادية في ذلك الموقع كما فقدت قيمتها العلمية مع مرور الوقت, وبالتالي فقد شكلت مادة أولية لإعمار مدن طائرة جديدة.
لقد جوّفت بعض الكويكبات, ثم دفعت بواسطة محركات نفاثة إلى مدارات قريبة من الشمس وشيدت المدن في داخلها. أما الصغيرة منها فقد استعملت كمركبات فضائية لنقل البضائع في جوفها بعد تفريغه.
انتقلت إلى مرقاب المركبة و طلبت رؤية منظر عام  لمجموعة المدن الطائرة حول شمسنا الأم  و بالتدريج, تراءى لي حزام دائري من المدن الطائرة التي تسبح حول الشمس, والتي تعج بالصناعة والسكان و سمعت  مذيع النشرة (الجوية- الكونية) من الأرض, يقول: (لقد اختفت (باريس الجديدة) وراء الشمس منذ أسبوع بعد أن انطلقت منها عابرة الفضاء (سلام) محملة بمواد تجميلية باتجاه الأرض, وستظهر (القاهرة الجديدة) من وراء الشمس بعد أربعة أيام, إننا ننتظر منها رسالة ضوئية حول آخر الأبحاث عن الفراعنة, وأسفارهم الكونية التي كانت مجهولة حتى الآن).
لقد اختفت مدينة وراء الشمس, وظهرت أخرى, فماذا بين الاثنتين؟ بضعة من القرى والحدائق الكونية الطائرة, لا يتجاوز قطر أكبرها بضعة كيلو مترات, وماعدا ذلك من الفضاء بين هذه القرى والمدن والحدائق قفر موحش لم يعمر فماذا بعد ، و جاءني الجواب متشابها بين حلم و يقظة: سيستمر الحلم و يصبح حقيقة.

******************
تحياتي للجميع pirlo 24


 

                                               
 


 







ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 2


أبوحسن

جامعـي مشــارك





مسجل منذ: 24-04-2009
عدد المشاركات: 52
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 2

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : حلم ليلة دافئة

30-04-2010 09:16 PM




بدنا قصص احلى من هيك
هاي القصه حلوه بس بدنا حاجه جديده ماصارت قبل هيك
اوكي يامان ما تزعل بس هادا رأيي





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 3


خالد111

عضــو فضـي

خالد111




مسجل منذ: 08-09-2008
عدد المشاركات: 1794
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 21

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : حلم ليلة دافئة

01-05-2010 01:57 AM




اشكرك اخي الحبيب على القصة المميزة والجميله متلك واتمنى لك التوفيق في حياتك العلمية والعملية والى الامام ، ولكن اتوقع ان القصة ليس مكانها المنتدى العام هههه
تقبل مروري مع كل الحب والاحترام والتقدير




type=Times New Roman] عندما تقبل طفل وتحضنه فإنه يريد ان يبادلك نفس المشاعر ولكن لايعلم كيف يعبر عنها  ابحث عن من يفهمك فسوف تجده ولكن كيف  

أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.
 








ملتقى طلاب الجامعة... منتدى غير رسمي يهتم بطلاب جامعة دمشق وبهم يرتقي...
جميع الأفكار والآراء المطروحة في هذا الموقع تعبر عن كتّابها فقط مما يعفي الإدارة من أية مسؤولية
WwW.Jamaa.Net
MADE IN SYRIA - Developed By: ShababSy.com
أحد مشاريع Shabab Sy
الإتصال بنا - الصفحة الرئيسية - بداية الصفحة